قال الدكتور فيصل العواضي، مستشار وزير الإعلام اليمني، إن القوات المسلحة اليمنية تواصل استعادة مواقع حيوية في محافظة تعز، موضحًا أن العمليات لم تقتصر على جبل الشهداء المطل على وادي الغيل في منطقة الوازعية، بل امتدت لتشمل تطهير مرتفعات كهبوب ذات الأهمية الإستراتيجية والمطلة على مضيق باب المندب.
يأتي ذلك بينما تشهد عدة جبهات في اليمن خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا ميدانيًا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في عدد من المحافظات، تشمل تعز ومأرب والجوف والبيضاء ولحج وغيرها.
وأوضح "العواضي"، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن القوات تقدمت لدحر ميليشيا الحوثي من مناطق الوازعية وموزع والصبيحة، إلى جانب التقدم المحرز في جبهة جبل حبشي باتجاه الكدحة وشرف العنين ومواقع أخرى، مؤكدًا ترجيح القوات لمصطلح "استعادة الأراضي والمواقع من قبضة الحوثيين".
ولفت إلى أن التطورات الميدانية بلغت محافظة مأرب، حيث أجهز الجيش اليمني على معسكر بالكامل شرقي المحافظة، وسقط عدد من عناصر الحوثيين بين قتيل وجريح وأسير، بينما فرت العناصر المنسحبة تاركةً معداتها العسكرية داخل المعسكر، وهو ما يُعد تحولاً بارزًا في سير العمليات.
وبيَّن مستشار وزير الإعلام أن الحوثيين أقروا بوقوع ما سموه "حدثًا أمنيًا" تمثل في ضربة نوعية استهدفت اجتماعًا لعدد من قيادات الجماعة داخل العاصمة صنعاء، وأدت إلى سقوط قتلى وجرحى بينهم، مع إشارته إلى عدم صدور بيان رسمي من الحكومة الشرعية يفصل تفاصيل الاستهداف بعد.
وعلى صعيد متصل، أوضح "العواضي" أن محافظة الجوف تحظى بأهمية إستراتيجية بالغة بالنظر إلى حدودها مع محافظات عمران وصعدة ومأرب، امتدادًا إلى الحدود مع المملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن القوات الحكومية نجحت في تطهير مواقع إستراتيجية عدة، أبرزها الخنجر واليسمة.
وذكر "العواضي" أن القوات الحكومية باتت على مشارف مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، معربًا عن أمله في إتمام تطهير المحافظة كاملة خلال يومين على الأكثر، تبعًا لمستجدات الميدان.
وشدد على أن هذا التقدم الميداني في الجوف يُشكل دفعة قوية بالنظر لموقعها الرابط بين محافظات يمنية محورية، مما يدعم الموقف العسكري للقوات الحكومية ويفتح المسار لعمليات إضافية بهدف استعادة باقي الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
واختتم "العواضي" بالإشارة إلى تحفظ الحكومة اليمنية على صيغة بيانات مجلس الأمن التي تضع الحوثيين والحكومة في كفة واحدة كـ "طرفين" للنزاع، مستشهدًا بتأكيد الرئيس اليمني خلال لقائه بسفراء دول غربية على أن اليمن لا يطلب القتال نيابة عنه، بل يطالب بتطبيق القرارات الدولية.
وأشار إلى وجود تناقض دولي في إدراج الحوثيين كمنظمة إرهابية ثم التعامل معهم كطرف مساوٍ للحكومة ودعوة الجميع لضبط النفس.
وتندرج التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، هو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.