الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

820 مصابا و23 قتيلا بالجيش الأمريكي.. حصيلة غير معلنة لخسائر حرب إيران

  • مشاركة :
post-title
جنود أمريكيون في قاعدة "دوفر" الجوية يحملون رفات رقيب قُتل في هجوم إيراني على قاعدة جوية في الأردن

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

نقل تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" عن ستة مسؤولين أمريكيين مطلعين على بيانات حصر الخسائر الداخلية لوزارة الحرب أن عدد العسكريين الذين لقوا حتفهم في الشرق الأوسط خلال الحرب الإيرانية المستمرة يفوق ما كشف عنه البنتاجون علنًا.

وقال خمسة من المسؤولين إن هناك ما لا يقل عن 22 قتيلًا عسكريًا، أي أربعة قتلى أكثر مما يظهر في قاعدة البيانات العامة للبنتاجون، والمعروفة باسم نظام تحليل الخسائر الدفاعية (DCAS).

ونقل التقرير عن مسؤول سادس أن 23 جنديًا لقوا حتفهم منذ 28 فبراير، عندما شنت إدارة ترامب بالتنسيق مع إسرائيل الحرب على إيران. وأضاف هذا المصدر أن ليس كل الوفيات غير المعلنة مرتبطة مباشرة بالصراع، ولكنها شملت أفرادًا أمريكيين كانوا متواجدين في الشرق الأوسط وسط الأعمال العدائية المستمرة.

كما أكد المسؤول أن ثلاثة متعاقدين أمريكيين كانوا متمركزين في المنطقة لقوا حتفهم منذ بدء العمليات القتالية.

في المقابل، تسرد قاعدة بيانات نظام تحليل الخسائر التابعة للبنتاجون 18 حالة وفاة بين أفراد الجيش الأمريكي، بما في ذلك الوفيات الناجمة عن أعمال عدائية وغير عدائية تعود إلى بداية الصراع الإيراني.

وحسب التقرير، لا تزال تفاصيل الوفيات غير المعلنة غامضة -بما في ذلك هويات العسكريين ووقت وكيفية ومكان وفاتهم- وقد أعرب مسؤولون مطلعون على العدد الأكبر من الضحايا عن استيائهم من عدم إدراج هذه الخسائر الإضافية في الأرواح في بوابة الضحايا العامة التابعة للبنتاجون.

إصابة 820 جندي

أصبحت الحرب على إيران، التي تُظهر استطلاعات الرأي عدم شعبيتها الشديدة لدى الشعب الأمريكي، عبئًا سياسيًا على الرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر. وقد خضعت ممارسات إدارة ترامب في حصر الخسائر البشرية لتدقيق مكثف في وقت سابق من هذا العام، عندما تم استبعاد أسماء أربعة جنود أمريكيين لقوا حتفهم نتيجة الحرب على إيران لفترة وجيزة من الإحصاءات الرسمية لوزارة الحرب.

وحتى اليوم الجمعة، سُجِّل في قاعدة البيانات 14 حالة وفاة خلال عملية "الغضب الملحمي"، وهو الاسم الذي أطلقته إدارة ترامب على الحرب مع إيران. أما الحالات الأربع الأخرى، والمُدرجة في فئة منفصلة تُسمى "العمليات الخارجية"، فتعود إلى وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في يوليو بين واشنطن وطهران، والذي انهار لاحقًا، مما أدى إلى استئناف الهجمات.

وفي سياق منفصل، أعلن البنتاجون أن اثنين من العسكريين لقيا حتفهما في الشرق الأوسط منذ فبراير أثناء مشاركتهما في مهام لا علاقة لها بالحرب الإيرانية. ولم تُسجّل وفاتهما، التي وقعت في قواعد تعرّضت لهجمات من القوات الإيرانية، بالاسم في قاعدة بيانات قيادة الدفاع الجوي.

كما أفادت قاعدة بيانات الإصابات العامة بإصابة أكثر من 820 جنديًا أمريكيًا بجروح في العمليات القتالية منذ بدء الصراع مع إيران. وقد عانى العديد منهم من إصابات دماغية رضية نتيجة للهجمات الإيرانية المضادة على القواعد الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

أيضًا، بحسب وثيقة عسكرية، قدّرت القيادة المركزية الأمريكية، المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، أن الحرب مع إيران كلّفت نحو 43.6 مليار دولار حتى أوائل سبتمبر. ويشمل هذا المبلغ 28 مليار دولار من الذخائر التي استُهلكت خلال النزاع، ولكنه لا يشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية.

تلاعب بالبيانات الحكومية

بحسب استطلاع رأي أجرته "رويترز" في سبتمبر، فإن 28% من الأمريكيين يؤيدون نهج ترامب تجاه إيران، بينما يعارضه 62%.

ويوم الثلاثاء، انضم سبعة مشرعين جمهوريين -وهو رقم قياسي- إلى الديمقراطيين وساعدوا في تمرير إجراء رمزي إلى حد كبير يهدف إلى وقف الحرب. وهو أحدث قرار من بين عدة قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب التي تم تقديمها في الكونجرس.

وتعهد الديمقراطيون في مجلس الشيوخ بالتحقيق في تعامل البنتاجون مع إخطارات الخسائر البشرية إذا استعادوا الأغلبية بعد انتخابات التجديد النصفي.

ونقلت الصحيفة عن النائب جيسون كرو من كولورادو و11 ديمقراطيًا آخر في مجلس النواب، وجميعهم من قدامى المحاربين العسكريين، إنهم سيقدمون مشروع قانون من شأنه أن يمنع البنتاجون من التلاعب بالبيانات الحكومية المتعلقة بخسائر القوات.

والأسبوع الماضي، قام النائب الجمهوري توماس ماسي من كنتاكي، بمحاولة لإجبار مجلس النواب على التصويت على عزل وزير الحرب بيت هيجسيث بسبب إيران، مدعيًا أن وزير الدفاع انتهك أحكام قانون صلاحيات الحرب لعام 1973 من خلال شن أعمال عدائية دون تفويض من الكونجرس.