لقى 8 أشخاص حتفهم، اليوم الجمعة، في هجوم شنته ميليشيا الدعم السريع على ولاية شمال كردفان، بالتزامن مع توسيع الجيش السوداني لعملياته العسكرية في المنطقة واستعادته عدة مواقع ذات أهمية ميدانية.
وأفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" من الخرطوم محمد إبراهيم، بتجدد الاشتباكات صباح اليوم في منطقة "الكيلي" الواقعة في إقليم النيل الأزرق بالجنوب الشرقي للسودان، حيث صد الجيش السوداني هجومًا في هذه المنطقة التي تشهد عمليات قتالية مستمرة، تتنوع بين المواجهات البرية والقصف بالطائرات المُسيَّرة.
وقال مراسلنا إن الجيش حقق مكاسب في ولايات الإقليم المختلفة، ففي ولاية غرب كردفان -التي تسيطر قوات الدعم السريع على معظمها- استعاد الجيش منطقة "الممسوكة" الحيوية.
وأضاف أن معارك ضارية دارت بالأمس بين الجيش وميليشيا الدعم السريع في غرب السودان، وتحديدًا في إقليم كردفان، استعاد فيها الجيش السوداني رسميًا أكثر من 11 منطقة ذات أهمية إستراتيجية كان يتحصن بها عناصر الدعم السريع، كونها تشكل معبرًا رئيسًا نحو إقليم دارفور.
وأوضح أن الجيش استعاد في ولاية جنوب كردفان عددًا من البلدات وسجل تطورات ميدانية لافتة، رغم استمرار حصار الدعم السريع لمدينة "الدلنج"، ثاني أكبر مدن الولاية.
وأشار مراسلنا إلى أن الجيش السوداني نجح في فتح عدد من الطرقات في عاصمة ولاية جنوب كردفان، على الرغم من صعوبة المواجهات في تلك المناطق نظرًا لوجود قوات الحركة الشعبية (جناح عبدالعزيز الحلو) المُسانِدة للدعم السريع، والتي فرضت حصارًا على مدينة الدلنج خلال الأشهر الماضية قبل أن يستعيدها الجيش.
وأعلن الجيش السوداني، في بيانً أمس، نجاح قواته في تحرير مناطق كجمر وشرشار والبنية الكرينية والقليعات وأولاد حزمة ومقولدات وريشان والقاعة وغابة اللقد والكوكيتي والمنطقة حول المزروب بولاية شمال كردفان، عقب معارك ضارية أوقعت خلالها خسائر فادحة في صفوف الميليشيا (الدعم السريع)، ومطاردة بقايا فلولها حتى تخوم دارفور.
وأشار إلى تنفيذه عمليات تمشيط واسعة للمناطق الواقعة غرب مدينة الأُبيّض، مركز الولاية.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر الماضي.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات آلاف القتلى ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.
وتتصاعد دعوات أممية ودولية إلى إنهاء الحرب، بما يجنّب السودان كارثة إنسانية بدأت تدفع الملايين إلى المجاعة والموت جراء نقص الغذاء، بسبب القتال الذي امتد إلى 13 ولاية من أصل 18.