أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن الإلحاح على إسقاط الدولة ما زال موجودًا، مشيرًا إلى ضرورة أن يكون الشعب والأسر واعين ومُنتبِّهين لذلك، وأن المسؤولية في هذا الصدد تقع على الجميع، وليس فقط على المسؤولين والمفكرين والإعلاميين.
وشهد الرئيس المصري، اليوم الخميس، حفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية (وزارة العدل)، من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أُقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الإستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأشار إلى أنه يتعيّن على الجميع التنبُّه إلى أن ما حدث في الفترة من 2011 - 2013 لم ينتهِ، وأن خطته لم تتوقف، مضيفًا أنه في عام 2011، شهدت مصر ممارسات خطيرة للغاية، وواجهت مشكلات كبيرة، إلا أن الله سبحانه وتعالى أراد أن تنجو مصر دون غيرها.
وأضاف أن ما حدث مع دول أخرى كان مُرتَّبًا ومخططًا، وأن مصر قد نجت بفضل من الله، وأن هذا يلقي مسؤولية علينا، خاصة وأن موارد مصر لا تسمح بمواجهة تحديات ممتدة.
وأكد "السيسي" أن هناك دورًا ومسؤولية علينا للحفاظ على الدولة المصرية وليس شخص الرئيس أو الحكومة، موضحًا أنه يخطئ من يتصور أن المسألة هي الحفاظ على الرئيس؛ لأن هذا يُفرِّغ الأمر من مضمونه، مُنوِّهًا إلى أن من ضمن أهداف الدورات التي تقدمها الأكاديمية العسكرية المصرية تحصين الشباب ضد فكرة تخريب مصر على نحو ما كان مُدبَّرًا لمصر في عامي 2011 و2012.
كما أكد أن الهدف ليس عسكرة الدولة، ولكن إذا أردنا إجراء إصلاح حقيقي لمؤسسات الدولة فلابد من وجود مسار جاد، وأن عامل الوقت لتنفيذه يُعتبر أمرًا حاسمًا، وأن هذا الإصلاح، خاصة في الدول التي يوجد فيها ملايين من المواطنين، سوف يستغرق وقتًا، وأنه ينبغي على الجميع إدراك ذلك.
وأشار إلى أن الأكاديمية العسكرية المصرية تُعَد معبرًا لتولي الوظائف في الدولة المصرية، وأن هذا الأمر كان من الطبيعي في البداية أن يكون مُستغرَبًا وغير واضح، وأن هذا وضع طبيعي لأي فكرة جديدة، إلا أن التأثير المتوقع لهذه الفكرة سيتم الشعور به بعد سنوات.
وأكد الرئيس المصري أنه حينما طرح قيام الأكاديمية بهذا الدور وأن تكون معبرًا لكل مؤسسات الدولة، سواء للقضاء أو لوزارة الخارجية أو هيئة الرقابة الإدارية أو غيرها من مؤسسات الدولة، فإن الهدف كان هو تطبيق وتنفيذ معايير واحدة على الجميع.
وشدد على أنه تم وضع معايير تفصيلية لاختيار الشباب أو الشابات في كل وزارة وفقًا لمتطلباتها، وأن الهدف كان إيجاد كيان جديد يُطبِّق معايير صادقة لا تجامل ولا تحابي أحدًا، وأن هذا النظام الجديد لو لم يستمر سوف يترتب على ذلك خلل.
وأكد أيضًا ضرورة الحفاظ على هذه المعايير والأوزان النسبية لتلك المعايير؛ لأن المعايير والأوزان النسبية لها، التي وضعتها الدولة في فترات سابقة، تم إهدارها واستباحتها، ولم تعد موضوعية.
وأضاف الرئيس المصري أن الهدف من دورات الأكاديمية كذلك هو إعطاء فرصة لمؤسسات الدولة لأن تتعايش مع بعضها البعض، وأن يرى المتدربون مسارات متعددة، مؤكدًا أن فترات التدريب سوف يترتب عليها بالقطع استفادة ومزيد من التماسك وفهم لأواصر الدولة بشكل أعمق.