قال جمال الوصيف، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" في الرياض، إن العلاقات "المصرية - السعودية" تشهد مرحلة تاريخية من الشراكة الإستراتيجية الممتدة، تتسم بتوطيد التعاون في مختلف المجالات وتنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وأشار "الوصيف" إلى أن البلدين يعملان بشكل حثيث على دفع العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب، مستندين إلى روابط أخوية متينة وقواسم مشتركة راسخة.
وأوضح أن مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي، الذي تأسس في 15 أكتوبر 2024 بقرار من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، يُمثّل ركيزة أساسية لاتخاذ القرارات وتعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد، الاستثمار، السياحة، الطاقة، والربط الكهربائي، فضلًا عن التنسيق الأمني والسياسي.
ونوّه "الوصيف" بأن الزيارات المتبادلة واللجان المشتركة توالت بين القاهرة والرياض، بما يعكس الرغبة المشتركة في ترسيخ أسس هذه الشراكة وتحويلها إلى مشروعات ملموسة تعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين.
وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية" أن مصر والمملكة تسعيان للوصول إلى رؤى مشتركة وتوحيد المواقف تجاه التحديات التي تواجه المنطقة، لا سيما في ظل المخاوف المتزايدة من إغلاق المضايق الإستراتيجية وتأثير ذلك على أمن الملاحة وسلاسل الإمداد.
ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية تعرضت لاعتداءات خلال الفترة الماضية، فضلًا عن وجود مخاوف من إغلاق مضيق باب المندب مع دخول الحوثيين على خط الحرب واعتداءاتهم المستمرة على المملكة وتهديدهم الملاحة في البحر الأحمر، وأكد أن اجتماع البلدين على موقف واحد يعزز قوة الموقف في منطقة الشرق الأوسط، ويدعم بلورة موقف عربي إسلامي موحد.
وذكر مراسل "القاهرة الإخبارية"، أن الصحافة السعودية والخليجية بدأت تتناول هذه الزيارة بأهمية بالغة، لما تحمله من دلالات ومخرجات محتملة يمكن البناء عليها خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن هذه المخرجات قد تُمثّل خارطة طريق جديدة لمنطقة الشرق الأوسط وللدول العربية والإسلامية، لا سيما مع استمرار اعتداءات الحوثيين على المملكة وتهديدهم أمن الملاحة.