الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

33.4 مليار دولار حصيلة أولية.. تقرير يكشف تكلفة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

  • مشاركة :
post-title
شخص يقف على سطح مبنى ينظر إلى عمود من الدخان بعد غارة جوية على العاصمة الإيرانية طهران

القاهرة الإخبارية - طه العومي

كشف المفتش العام لوزارة الحرب الأمريكية "البنتاجون"، أمس الاثنين، عن أول تقرير له حول الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الصراع أدى إلى نقص في الذخائر الأمريكية وحدث اختناقات في سلاسل التوريد، في وقت تعمل فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب على إعادة تعويض وإمداد الأسلحة.

وأوضح التقرير أنه "للتخفيف من هذه القيود، يعمل البنتاجون على تبسيط إجراءات الشراء ومدد الإنتاج، وتخزين المواد الحيوية والمكونات والذخائر المختارة للاستجابة السريعة لأي طارئ"، بحسب شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية.

من جانبه، نفى وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث التقارير التي تفيد بنفاد الذخائر الأمريكية.

كما كتب الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين، عبر منصة "تروث سوشيال" أن الولايات المتحدة "تنتج أسلحة فائقة ومتميزة أكثر من أي وقت مضى في تاريخنا، ويتم تسليمها يوميًا إلى قواتنا في الشرق الأوسط وخارجه".

وكان ترامب قد نشر قبل أسبوعين أن بلاده تمتلك كميات "غير محدودة تقريبًا" من الذخائر، مهاجمًا التقارير التي تتحدث عن نقصها.

ويغطي التقرير المكلف من الكونجرس الفترة الممتدة من بداية الحرب في 28 فبراير حتى 30 يونيو، ويُعد هذا التقرير أحد أول البيانات الرسمية العامة الصادرة عن جهة حكومية، والتي تفصّل تكلفة ونطاق وحجم الصراع الذي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل بالنسبة للجيش الأمريكي ووزارة الخارجية والوكالات الأخرى.

نقص الذخائر الرئيسية

ويأتي التقرير في أعقاب تقارير عن تراجع الروح المعنوية بين القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط، وتناقص مخزون الذخائر الرئيسية، وأضرار واسعة النطاق أُلحقت بالأصول العسكرية والاستخباراتية الأمريكية في المنطقة.

ومن بين النتائج، يقدم التقرير أحد أول التأكيدات الحكومية على استهداف إيران للمركز اللوجستي الرئيسي للبحرية الأمريكية في المنطقة، الموجود في البحرين، باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية.

ولا يتطرق التقرير إلى ما يُرجح أنه ضربة أمريكية استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران خلال الساعات الأولى من الغارات؛ حيث لم يكشف الجيش بعد عن تحقيق داخلي بشأن القصف، وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت في يونيو بأن التقرير يمر بمراحله النهائية.

ويفصّل تقرير هيئة الرقابة الأضرار التي لحقت بالمعدات العسكرية والطائرات والمستلزمات الأخرى خلال الأشهر الأربعة الأولى من الحرب، بما في ذلك تدمير ما لا يقل عن 30 طائرة مسيرة أمريكية كبيرة.

وذكر التقرير أن الحرب مع إيران بلغت تكاليفها نحو 33.4 مليار دولار، ولا يشمل هذا المبلغ إصلاح المنشآت التالفة، لكنه يضم 22.3 مليار دولار في صورة ذخائر مستهلكة، و3.7 مليار دولار خسائر في المعدات، و7.4 مليار دولار مصاريف أخرى.

وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت في يوليو بأن الحرب كشفت حتى الآن عن تكلفة تراوحت بين 80 و100 مليار دولار وفقًا لستة مسؤولين أمريكيين ومطلعين على التقديرات الداخلية.

فيما صرح البنتاجون علنًا في يوليو بأن التكلفة بلغت 37.5 مليار دولار، دون أن يشمل تقديره تكاليف استبدال الطائرات وإصلاح القواعد الأمريكية وإعادة بناء مخزون الأسلحة الحيوية.

وكان ترامب قد صرح في البداية بأن الحرب ستستمر لأسابيع فقط، لكنه أشار في عطلة نهاية الأسبوع إلى أنها قد لا تنتهي إلا "بعد" انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر مباشرة أو ربما قبل ذلك.

نزوح أمريكي

كما أظهر التقرير أن الحرب تسببت في نزوح أكثر من 20 ألفًا من الأفراد العسكريين والدبلوماسيين الأمريكيين، الذين تم نقلهم في بداية الصراع والأسابيع التالية له.

وأجريت معظم التقييمات الطبية للمصابين من القوات الأمريكية ميدانيًا، وبعضها بوساطة سيارات إسعاف محلية، ونُقل المرضى إلى مرافق علاجية محليّة بسبب نقل قدرات الإخلاء الجوي نتيجة المخاوف الأمنيّة.

كما نفذت القوات الأمريكية ما يصل إلى 5000 رحلة جوية من القواعد الأوروبية لدعم الحرب، على الرغم من شكاوى ترامب الحادة من عدم تقديم الحلفاء الأوروبيين الدعم الكافي.

ويوثق التقرير جانبًا من الأضرار التي لحقت بالطائرات والمعدات العسكرية القتالية والقواعد الأمريكية بالمنطقة؛ حيث تضمنت خسائر الطائرات تدمير أو إلحاق أضرار جسيمة بأربع مقاتلات من طراز F-15E، ومقاتلة F-35A، وطائرة A-10 Warthog التي دمرت أيضًا.

كما تضمن التقرير تدمير 12 طائرة تزود بالوقود من طراز KC-135 وتسع طائرات أخرى، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 30 طائرة مسيرة من طراز MQ-9 حتى يونيو، نقلًا عن مركز البحوث التابع للكونجرس.

ولحقت بوزارة الخارجية الأمريكية أضرار تجاوزت 208 ملايين دولار في أربع دول هي العراق والكويت والسعودية والإمارات، وتشمل 184 مليون دولار في المنشآت الدبلوماسية و25 مليون دولار نتيجة تأخر مشاريع البناء.

وكانت شبكة "إن بي سي نيوز" قد أفادت في أبريل بأن الأضرار التي ألحقتها إيران بالقواعد العسكرية الأمريكية كانت أوسع نطاقًا مما هو معلن، كما ذكرت الشهر الماضي أن طهران ألحقت بأصول الاستطلاع والرقابة الاستخباراتية أضرارًا تفوق ما تعرضت له الوكالات الأمريكية سابقًا، وتُقدر تكلفة إصلاحها بمليارات الدولارات.

ولم يتطرق التقرير إلى الروح المعنوية للقوات المشاركة في الحرب؛ إلا أن المخاوف بشأن تدهور أوضاع القوات على متن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" خلال انتشارها الممتد في الشرق الأوسط قد تصاعدت مؤخرًا، مما دفع البنتاجون للإعلان عن استبدالها.