الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حضور فني ضخم في افتتاح النسخة الثانية لمهرجان ظفار الدولي للمسرح وتكريم نجوم الفن العربي

  • مشاركة :
post-title
أحمد حلمي أثناء تكريمه بالمهرجان

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

انطلقت في مدينة صلالة بسلطنة عُمان فعاليات النسخة الثانية من "مهرجان ظفار الدولي للمسرح"، التي تستمر حتى 22 سبتمبر الجاري، بمشاركة عربية ودولية واسعة، وحضور لافت لنخبة من نجوم الفن والمسرح، في دورة تسعى إلى تعزيز مكانة المهرجان كمنصة فنية تجمع المسرحيين من مختلف دول العالم، وتفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتجارب بين الفنانين والمبدعين.

شهد حفل افتتاح المهرجان حضورًا فنيًا وثقافيًا كبيرًا، وسط اهتمام بتعزيز دور المسرح في المشهد الثقافي العربي، ودعم المواهب المسرحية العمانية، وإتاحة الفرصة أمامها للاحتكاك بالتجارب العربية والدولية، بما يسهم في تطوير أدواتها الفنية وفتح آفاق جديدة أمامها.

تأتي النسخة الثانية من المهرجان بمشاركة مجموعة متنوعة من العروض المسرحية، إلى جانب برنامج فني وثقافي مصاحب، في إطار رؤية تستهدف تحويل "مهرجان ظفار الدولي للمسرح" إلى ملتقى سنوي للفنانين والمسرحيين، يجمع بين الأسماء البارزة والمواهب الشابة، ويعزز التواصل بين مختلف المدارس والاتجاهات المسرحية.

3 مسارات رئيسية للمنافسة

ويعتمد المهرجان في نسخته الثانية على 3 مسارات رئيسية للمنافسة، هي "العروض الكبرى"، و"عروض النخبة"، و"مسرح ظفار"، بما يوفر مساحة متنوعة للتجارب المسرحية المشاركة، ويعزز فرص التنافس بين الفرق والفنانين.

وتصل قيمة الجائزة الكبرى في كل مسار إلى 50 ألف دولار، في خطوة تعكس حجم الدعم الذي يقدمه المهرجان للحركة المسرحية، وتشجيع الفرق والمبدعين على تقديم عروض ذات مستوى فني قادر على المنافسة عربيًا ودوليًا.

دعم المسرح وتعزيز التواصل الثقافي

وقال الدكتور أحمد بن محسن الغساني، رئيس بلدية ظفار ورئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، إن انطلاق الدورة الثانية من المهرجان يعكس المكانة الحضارية والثقافية التي تتمتع بها سلطنة عُمان ومحافظة ظفار.

وأضاف أن بلدية ظفار تولي اهتمامًا بدعم الفن المسرحي، باعتباره لغة للتواصل بين الثقافات والشعوب المختلفة، ووسيلة لإتاحة الفرصة أمام المواهب المحلية لإبراز إبداعاتها، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات والتجارب مع مختلف المدارس المسرحية.

وأشار إلى أن المهرجان يستضيف تجارب مسرحية من عدد من الدول العربية والأجنبية، إلى جانب مشاركة أعمال مسرحية عُمانية، مؤكدًا أن الدورة الثانية تسعى إلى ترسيخ مكانة المهرجان بوصفه أحد الفعاليات الثقافية المهمة على خريطة المهرجانات المسرحية العربية والدولية.

وأكد أن استضافة محافظة ظفار لهذا الحدث الدولي تأتي في إطار ما تتمتع به من مقومات ثقافية وحضارية وسياحية، وقدرة على احتضان الفعاليات الدولية، مشيرًا إلى أن المهرجان يمثل منصة للحوار الثقافي وتبادل المعرفة والخبرات، فضلًا عن دوره في التعريف بالتجارب المسرحية العُمانية وإبراز الحضور الثقافي للمحافظة.

ثلاثة مسارات للمنافسة والعروض

من جانبه، أوضح عمار بن عوبد غواص، رئيس مهرجان ظفار الدولي للمسرح، أن الدورة الثانية تعتمد ثلاثة مسارات للمنافسة والعروض، يأتي في مقدمتها "مسار عروض النخبة"، الذي يستضيف عددًا من التجارب المسرحية العربية والعالمية الحاصلة على جوائز في مهرجانات دولية، إلى جانب العروض الفائزة في الدورة الأولى.

تكريم نجوم الفن العربي

وشهد حفل الافتتاح عرض مجموعة من أبرز الأعمال والفعاليات المسرحية، إلى جانب تقديم أفلام وثائقية قصيرة عن عدد من الشخصيات الفنية المكرمة، قبل أن تبدأ مراسم التكريم التي شملت أسماء بارزة من مصر وسوريا وسلطنة عمان والبحرين والإمارات.

وضمت قائمة المكرمين من مصر الفنانين أحمد حلمي، وشريف منير، وياسر جلال، بينما شهدت قائمة المكرمين من سوريا حضور الفنان القدير أسعد فضة والفنان جمال سليمان.

كما كرم المهرجان من سلطنة عُمان الفنان القدير صالح زعل والدكتور عماد الشنفري، ومن البحرين الفنان القدير عبدالله ملك، ومن دولة الإمارات الفنان أحمد بو رحيمة.

ويأتي تكريم هذه الأسماء تقديرًا لمسيرتهم الفنية وإسهاماتهم في إثراء المشهد المسرحي والدرامي العربي، إلى جانب ما قدموه من تجارب فنية تركت حضورًا مؤثرًا لدى الجمهور.

أحمد حلمي: سعيد بالتكريم في عُمان

وأعرب الفنان أحمد حلمي عن سعادته بالتكريم خلال فعاليات الدورة الثانية من المهرجان، معتبرًا أن الاحتفاء به يمثل إضافة مهمة إلى مسيرته الفنية.

وقال أحمد حلمي: "أنا سعيد بالتكريم في عُمان وفي المهرجان، وهذا إضافة وتكريم في مهرجان مسرحي مهم".

ياسر جلال: نحتاج إلى استعادة النشاط المسرحي في مصر

من جانبه، تحدث الفنان ياسر جلال عن علاقته بالمسرح، مؤكدًا أن المسرح يمثل جانبًا مهما من تكوينه الفني، خاصة أنه خريج المعهد العالي للفنون المسرحية وشارك في عدد من الأعمال المسرحية خلال بداياته.

وقال ياسر جلال في تصريح لموقع "القاهرة الإخبارية": "أنا خريج مسرح من معهد فنون مسرحية، وعملت مسرحيات في بدايتي الفنية، وأنا أرى أننا نحتاج إلى استعادة النشاط المسرحي في مصر بشكل كبير، سواء في البيت الفني للمسرح أو في الهيئة العامة لقصور الثقافة".

وأضاف: "أنا أهتم بهذا الملف لأننا نحتاج إلى تطوير المسرح كله، وتكريمي من مهرجان ظفار الدولي للمسرح شيء مشرف ومميز".

وعن زيارته لسلطنة عُمان، أعرب ياسر جلال عن سعادته بالتواجد في مدينة صلالة، قائلًا: "أحببت سلطنة عُمان، خاصة صلالة التي تقام فيها فعاليات المهرجان، ووجدت أن أهل البلد طيبون ومحترمون".

شريف منير: التكريم يحملني مسؤولية

وأعرب الفنان شريف منير عن شكره لسلطنة عُمان وإدارة مهرجان ظفار الدولي للمسرح على تكريمه، مشيدًا بحفاوة الاستقبال في مدينة صلالة.

وقال شريف منير في تصريح خاص لموقع "القاهرة الإخبارية": "أنا أشكر سلطنة عُمان ومهرجان ظفار على التكريم، وأشكر مدينة صلالة على الاستقبال، وهو شيء مشرف، وشعب محترم، والتكريم يسعدني".

وأضاف: "التكريم يحملني مسؤولية، وهي أنه لا بد من تقديم أعمال فنية ومسرحية تليق بعقلية جمهور الوطن العربي".

جمال سليمان: أحب المسرح وسعيد بتجربتي مع الرحبانية

من جهته، أعرب الفنان السوري جمال سليمان عن سعادته بالتكريم والمشاركة في فعاليات المهرجان، مشيدًا بحفل الافتتاح وبحفاوة الاستقبال.

وقال جمال سليمان: "أنا سعيد بهذا التكريم والافتتاح الأنيق، وسعيد بوجودي في ظفار وفي عُمان بشكل عام، والاحتفاء راقي وأنا أحب المسرح".

وتطرق الفنان السوري إلى إحدى أبرز تجاربه المسرحية، وهي تجربته مع الراحل "منصور الرحباني"، مؤكدًا أن العمل مع المدرسة الرحبانية كان حلمًا راوده منذ سنوات طويلة.

وأضاف: "سعيد بتجاربي المسرحية، ومنها تجربتي مع الراحل منصور الرحباني، وكان واحدًا من أمنياتي دخول عالم الرحباني، فأعظم تجربة في المسرح الغنائي العربي هي التجربة الرحبانية".

وتابع: "كان من أحلامي منذ صغري الدخول في هذا العالم، وتحقق بالفعل في مسرحية أبو الطيب المتنبي".

أسعد فضة: أعتز بكل أعمالي المسرحية

وقال الفنان السوري القدير أسعد فضة عقب تكريمه ضمن فعاليات المهرجان: "أشكر القائمين على المهرجان لأنهم كرموني، وأعتز بكل أعمالي المسرحية التي كانت السبب في تكريمي".

ويعد أسعد فضة أحد أبرز الأسماء التي ارتبطت بتاريخ المسرح السوري والعربي، ويمتلك مسيرة طويلة في مجالات التمثيل والإخراج والعمل المسرحي.

أيمن زيدان يرأس لجنة تحكيم العروض الكبرى

وعلى مستوى المنافسات، يرأس الفنان السوري أيمن زيدان لجنة تحكيم مسابقة "العروض الكبرى"، وتضم اللجنة الفنان المصري أحمد بدير، والفنان الأردني منذر رياحنة، والفنانة البحرينية هيفاء حسن، والفنان العُماني طالب كحيلان، إلى جانب أندرو سوليفان من المملكة المتحدة، والسينوغراف الفرنسي جان جي لوكا.

وتجمع اللجنة بين خبرات عربية ودولية متنوعة، بما يعزز من قيمة المنافسة ويمنح العروض المشاركة تقييمًا يستند إلى رؤى ومدارس مسرحية مختلفة.

لجنة تحكيم "مسرح ظفار"

ويرأس الدكتور سعيد السيابي من سلطنة عُمان لجنة تحكيم مسابقة "مسرح ظفار"، وتضم في عضويتها الفنان المصري محسن منصور والفنانة البحرينية فاطمة عبد الرحيم والفنان القطري حمد عبد الرضا والمخرج العُماني ماجد العوفي.

وتمنح المسابقة مساحة مهمة للتجارب المسرحية، مع التركيز على دعم الحراك الفني في محافظة ظفار وتعزيز حضور المواهب المحلية ضمن المشهد المسرحي.

لجنة دولية لـ"عروض النخبة"

ويرأس الدكتور عبد الكريم جواد لجنة تحكيم مسابقة "عروض النخبة"، التي تضم الدكتور حسين الحكم من الكويت، والدكتورة لطيفة أحرار من المغرب، والدكتور إسلام النجدي من مصر، والدكتور بيتر بارلو من المملكة المتحدة، والدكتور خيسوس سالجادو من إسبانيا، والدكتور جون ونج سون من كوريا الجنوبية.

وتعكس تشكيلة اللجنة الطبيعة الدولية للمهرجان، وتؤكد حرص إدارة الدورة الثانية على توسيع دائرة المشاركة لتشمل خبرات مسرحية من مدارس واتجاهات فنية متعددة.

"متولي وشفيقة" يمثل مصر في المهرجان

وتشارك مصر في فعاليات الدورة الثانية من المهرجان من خلال العرض المسرحي "متولي وشفيقة"، من إخراج أمير اليماني وإنتاج مسرح الطليعة التابع للبيت الفني للمسرح.

وتأتي مشاركة العرض بعد نجاحه في حصد جائزة أفضل عرض مسرحي خلال الدورة التاسعة عشرة من "المهرجان القومي للمسرح المصري"، وهو ما يمنحه حضورًا مميزًا ضمن المشاركات المصرية في الفعاليات المسرحية العربية والدولية.

وتعكس المشاركة المصرية استمرار الحضور الفاعل للمسرح المصري في المهرجانات العربية، وحرص المؤسسات المسرحية المصرية على تقديم تجارب فنية جديدة أمام جمهور عربي متنوع، بما يفتح المجال أمام تبادل الخبرات والتفاعل مع التجارب المسرحية المختلفة.