تترقب الأوساط السياسية والإعلامية نتائج الزيارة المرتقبة لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى العاصمة المصرية القاهرة، التي تأتي في توقيت بالغ الأهمية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والأمنية بالمنطقة.
وأكد مراسل "القاهرة الإخبارية" في الرياض جمال الوصيف، أن المباحثات المرتقبة بين القيادتين المصرية والسعودية تُعوّل عليها الأوساط الإقليمية لتعزيز خفض التصعيد وحماية الأمن الإقليمي.
وذكر مراسل "القاهرة الإخبارية، أن هذه التحركات تأتي في أعقاب التهديدات التي تطال أمن الخليج وحركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، نتيجة الاعتداءات التي استهدفت البنية التحتية ومناطق الإمداد كخط "شرق - غرب" لنقل النفط بالمملكة، إلى جانب التداعيات الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز وتأثيراتها المباشرة على حركة التجارة العالمية وسلاسل الإمداد عبر قناة السويس.
وأوضح أن الزيارة تشهد تفعيلًا لدور "مجلس التنسيق الأعلى المصري - السعودي" الذي جرى تأسيسه في 15 أكتوبر 2024، ليعمل كمنصة شاملة لتنسيق المواقف والتعاون الثنائي في مختلف القطاعات؛ السياسية، الاقتصادية، الأمنية، وحصريًا ملفات الطاقة.
وأشار "الوصيف" إلى أنه من المتوقع أن تسفر الاجتماعات الرسمية بالقاهرة عن صدور بيان مشترك يحدد التفاهمات والرؤى الموحدة للبلدين تجاه القضايا الإقليمية والدولية الذاتية والملحة.
ويستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، غدًا الثلاثاء، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود؛ وذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها إلى جمهورية مصر العربية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، إن برنامج الزيارة يتضمن عقد لقاء ثنائي بين الزعيمين، يعقبه جلسة مباحثات موسعة بين وفدي البلدين، ثم مأدبة غداء يقيمها الرئيس المصري تكريمًا لولي العهد السعودي.
وأوضح متحدث الرئاسة المصرية، أن المباحثات المرتقبة تتناول سبل تعزيز أوجه العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية في مختلف المجالات، فضلًا عن تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.