الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

جبل ذباب كلمة السر.. القوات اليمنية تخوض معركة على مفتاح باب المندب

  • مشاركة :
post-title
القوات اليمنية تخوض معركة على جبل ذباب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

صعّد الحوثيون هجماتهم خلال الأسبوع الماضي باتجاه الساحل الغربي لليمن، في محاولة للسيطرة على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، ووصل آلاف المقاتلين إلى البلدات الساحلية، مستخدمين مركبات أمريكية نُهبت من ساحات المعارك، بينما كان كثير منهم تحت تأثير نبات القات المنبه.

جبل ذباب

وذكرت صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية أن المعارك تدور في مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية، وهي مركز تاريخي لتجارة البن أعطى اسم "الموكا"، إلى جانب مدينة الخوخة الواقعة شمالًا، فيما اقترب الحوثيون الجمعة من جزيرة بريم وبلدة ذباب عند المضيق.

قال مصدر حكومي وفق صحيفة "ذا تليجراف" إن الاشتباكات لا تزال مستعرة بالقرب من ذباب، حيث تهيمن على المنطقة أرض مرتفعة يطلق عليها المقاتلون اسم جبل ذباب.

وأوضح المصدر: "من يسيطر على هذا الجبل يسيطر على باب المندب، لأنه يُطل على المضيق والممر الملاحي الدولي، ومن مسافة تتراوح بين 10 و15 كيلومترًا، وباستخدام أي سلاح متوسط، يمكن إغلاق باب المندب ومهاجمة السفن".

مفاوضات إيران

وقال المصدر، "إن الحوثيين يشنون هجومًا خاطفًا نحو الساحل، بعد تجميع مقاتلين من كل جبهة وإرسالهم غربًا، مؤكدًا أن تحركهم يرتبط بطاولة مفاوضات تبعد مئات الأميال أكثر مما يرتبط باليمن نفسه".

وقال المصدر اليمني: "يريد الحوثيون أن يتم إدراجهم في أي تسوية مستقبلية بين إيران والولايات المتحدة، إنهم يخشون أن يتخلى عنهم الإيرانيون، ولهذا السبب قاموا بالتصعيد بسرعة، وكثفوا هجماتهم بأكثر من 10000 مقاتل تقريبًا".

وصف المصدر الهجوم بأنه "عدواني للغاية ومكثف، أشبه بغزو انتحاري للساحل الغربي"، مضيفًا أن "المئات من المقاتلين" قُتلوا خلال هذا الأسبوع، وبحسب المصدر، فإن الجائزة التي يسعى إليها الحوثيون هي النفوذ.

نفوذ إيراني

ويتوافق هذا التقييم مع تحول في موقف إيران نفسها، إذ إن السيطرة على باب المندب ستمنح إيران وحليفها الحوثي نفوذًا على نفط الشرق الأوسط، في وقت بالغ الحساسية بالنسبة إلى أعدائهما.

وأعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت، استهداف القوات الجوية اليمنية في منطقة المخا وذو باب.

وأضاف المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، في منشور على منصة "إكس"، أن القوات الجوية اليمنية "دمرت كليًا عربات وأسلحة تابعة لعناصر جماعة الحوثي".

وأشار إلى أن القوات اليمنية قضت على عناصر جماعة الحوثي في مناطق متفرقة من المخا وذو باب.

وأدى الهجوم إلى إعادة إشعال أسوأ قتال شهده اليمن منذ سنوات، ما أدى إلى تحطيم الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، وبدأت الحرب عندما اجتاح الحوثيون الشمال واستولوا على العاصمة صنعاء عام 2014.

نزوح متصاعد

قالت المنظمة الدولية للهجرة إن القتال المتجدد تسبب في نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ الأسبوع الماضي، وهو رقم "يرتفع كل ساعة".

وقالت آمي بوب، المديرة العامة للمنظمة: "تُجبر العائلات على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة في هذا الصراع، ولم يتبق لها شيء تقريبًا".