في ليلة استثنائية امتزج فيها دفء الصوت بسحر الموسيقى، واصل المشروع الفني "100 سنة غنا" رحلته في استعادة ذاكرة الموسيقى والغناء العربي، من خلال الحلقة التاسعة التي احتضنها المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، بالتعاون مع النجم علي الحجار، والتي خصصت جانبًا كبيرًا من فقراتها لمؤلفات الموسيقار عمر خيرت.
وقاد الحفل المايسترو أحمد عاطف، بمشاركة المطرب أحمد علي الحجار، والمطربة ألحان المهدي، وعازف البيانو محمد عبد الله، فيما تولى أحمد فؤاد مهمة الإخراج.
وأمام حشد جماهيري كبير ملأ مقاعد المسرح الكبير، اصطحب علي الحجار الحضور في رحلة فنية استعاد خلالها ملامح المسيرة التي جمعته بألحان الموسيقار عمر خيرت، لتتلاقى كلماته وأداؤه مع موسيقى ارتبطت بوجدان الجمهور وذاكرته الفنية.
وتنوع البرنامج بين عدد من الأعمال الغنائية التي شكّلت علامات بارزة في مسيرة الثنائي، من بينها "في هويد الليل" و"واه آه" من مسلسل "غوايش"، إلى جانب تتر المقدمة، كما قدم "نويت أغني" و"حرية" و"مطر" و"عارفة" من مسلسل "عصر الفرسان"، بالإضافة إلى تتر المقدمة "بهلوانات" وتتر النهاية "سايس حصانك".
ولم تقتصر فقرات الحفل على الغناء، إذ عزفت الفرقة الموسيقية مقدمة مسلسل "ضمير أبلة حكمت"، إلى جانب موسيقى فيلم «خلي بالك من عقلك»، لتكتمل ملامح الرحلة الموسيقية التي استعرضت جانبًا من عالم عمر خيرت الموسيقي.
وكانت الأمسية قد استهلت فعالياتها بشارة المشروع الفني "100 سنة غنا" بعنوان "مين ماحبش"، من كلمات سالم الشهباني، وألحان وتوزيع أحمد علي الحجار، لتعلن بداية ليلة فنية استندت إلى استعادة أعمال ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة.
وواصل علي الحجار، ضمن أهداف المشروع، إتاحة مساحة للمواهب الشابة للتعبير عن قدراتها الفنية، حيث شارك نجله الفنان الشاب أحمد علي الحجار بأداء أغنية "دور يا زمن"، فيما قدمت الفنانة ألحان المهدي أغنية "سرسب"، وهما من الأغاني الداخلية لمسلسل "اللقاء الثاني".
كما اجتمع أحمد علي الحجار وألحان المهدي في أداء تتر فوازير "جيران الهنا"، في فقرة عكست توجه المشروع إلى تقديم الأصوات الجديدة ومنحها فرصة الظهور إلى جانب الأسماء صاحبة الخبرة.
ويأتي المشروع الفني "100 سنة غنا" ضمن سلسلة من العروض التي ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربي وتطورهما خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، مع تسليط الضوء على أبرز الموسيقيين والمبدعين الذين أسهموا في تشكيل المشهد الفني خلال تلك الحقبة.
ويهدف المشروع إلى التأكيد على ريادة مصر الفنية، وتعريف الأجيال الجديدة بثراء التراث الموسيقي والغنائي، ورصد التحولات الاجتماعية والسياسية التي انعكست على الإبداع المصري والعربي، إلى جانب اكتشاف المواهب والأصوات الشابة ومنحها فرصة للتعبير عن قدراتهم.