في مكالة هاتفية استمرت نحو 60 دقيقة، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لإبلاغه برغبته في استعادة العلاقات بين واشنطن وموسكو، في وقت تتواصل فيه المساعي الأمريكية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، حسب "الإندبندنت".
مكالمة سرية
ووصف الكرملين المكالمة بأنها "بنّاءة وصريحة"، مشيرًا إلى أنها جاءت عقب زيارة المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى كييف وموسكو، ضمن جهود متجددة للتوصل إلى نهاية للحرب في أوكرانيا.
وقال مساعد بوتين للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف، إن الاتصال استمر ساعة كاملة، لكنه امتنع عن كشف تفاصيله، موضحًا أن المحادثة كانت سرية.
وأضاف أن ترامب وبوتين ناقشا نتائج زيارات ويتكوف وكوشنر إلى روسيا وأوكرانيا، خلال الأيام الأخيرة، وأن بوتين عرض خلال الاتصال تقييم موسكو للوضع في ساحة المعركة، كما أبلغ ترامب بما يمكن للولايات المتحدة القيام به للمساعدة في إنهاء القتال خلال فترة أقصر.
وأوضح مساعد الكرملين أن ترامب يأمل في إنهاء الحرب سريعًا، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي ربط ذلك برغبة واشنطن في استعادة علاقاتها مع موسكو، كما بحث الرئيسان إمكان إصلاح العلاقات بين البلدين، خلال المرحلة المقبلة.
هجوم على كييف
جاء الاتصال بعد هجوم جوي روسي واسع على العاصمة الأوكرانية كييف، أسفر عن مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة 10 آخرين، وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن موسكو حاولت "إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بالأرواح".
وأضاف زيلينسكي، أن الهجوم استخدم "الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز والصواريخ المضادة للسفن والصواريخ النفاثة"، مشيرًا إلى وقوع أضرار جسيمة في مبانٍ سكنية ومنشآت أخرى تابعة للبنية التحتية المدنية في العاصمة.
وجاء الهجوم بعد يوم واحد من مغادرة ويتكوف وكوشنر العاصمة الأوكرانية، عقب إجراء محادثات سلام مع زيلينسكي، في إطار التحرك الأمريكي المتجدد للبحث عن مسار ينهي الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا.
رسائل متبادلة
قال أوشاكوف إن بوتين أكد لترامب أن روسيا لا تحمل أي نوايا سيئة تجاه أوروبا، في ظل استمرار النقاشات بين البلدين حول الحرب وتداعياتها.
واتفق ترامب وبوتين -وفق يوري أوشاكوف- على مواصلة العمل في الملفات الإنسانية، كما أبقيا الباب مفتوحًا أمام إمكان إجراء عمليات تبادل للأسرى في المستقبل، بما يشير إلى استمرار التواصل بين الجانبين في هذا المسار.