يجري العمل على جزء ثانٍ من فيلم "السحر العملي"، رغم أن الجزء الأول بدا وكأنه واجه بعض النحس عند طرحه قبل 28 عامًا، فبعد أن أخرج جريفين دان فيلمه الروائي الأول "مدمن على الحب" عام 1997، والذي شارك في بطولته فيلم "ذئب أمريكي في لندن"، تم التعاقد معه لإخراج فيلم "السحر العملي"، المقتبس من رواية أليس هوفمان الصادرة عام 1995، والتي تدور حول شقيقتين ساحرتين.
وجسدت ساندرا بولوك ونيكول كيدمان شخصيتي الشقيقتين سالي وجيلي أوينز، اللتين نشأتا على يد عمتيهما في بلدة صغيرة، قبل أن تواجه الشقيقتان لعنة تهدد بمنعهما من العثور على الحب، وشارك في بطولة الفيلم كل من ديان ويست، وستوكارد تشانينج، وأيدان كوين.
وبالنسبة إلى موقع التصوير، قام فريق الفيلم ببناء منزل عائلة أوينز الفيكتوري في جزيرة سان خوان بولاية واشنطن، باعتباره واجهة خارجية فارغة جرى هدمها لاحقًا، بينما صُورت المشاهد الداخلية في مدينة لوس أنجلوس.
وكان جريفين دان حريصًا على الحفاظ على الطابع القاتم للرواية الأصلية؛ إذ ذكر كاتب السيناريو أكيفا جولدسمان في وقت سابق أن المخرج قام بتجميع نسخة أولية من الفيلم قبل عمليات إعادة التصوير، واصفًا إياها بأنها "جميلة بشكل مذهل"، وأنها كانت "أقرب إلى قصة أشباح"، قبل أن يضغط الاستوديو من أجل تقديم نسخة أكثر خفة.
وتحدثت الممثلة كابريس بينيديتي، التي جسدت شخصية ماريا أوينز، سلف الشقيقتين، إلى مجلة "هوليوود ريبورتر" عن تلك النسخة الأولية، قائلة: "كانت أكثر قتامة وأكثر حدة"، كما أكدت بينيديتي مدى الأجواء المرحة التي سادت موقع التصوير.
وخلال تصوير مشهد المارجريتا الشهير في منتصف الليل، تناولت بولوك وكيدمان وزميلاتهما في التمثيل مشروبات كحولية حقيقية، وقال دان عن تلك التجربة: "شربنا جميعًا التيكيلا وصورنا ذلك المشهد". وأضاف: "ثم انتهينا من تصوير المشهد، لكننا واصلنا الشرب والرقص على أنغام أغنية 'Lime in the Coconut'".
وعُرض فيلم "Practical Magic" في 16 أكتوبر 1998، ورغم تصدره شباك التذاكر، تلقى الفيلم، الذي بلغت ميزانيته 75 مليون دولار، آراء متباينة، وحقق إيرادات عالمية بلغت 68.3 مليون دولار.
وقال جريفين دان في عام 2017 عن الفيلم: "لم يعتبر الفيلم ناجحًا في ذلك الوقت، وتلقيت بعض الانتقادات كمخرج"، مشيرًا إلى أن الفيلم اكتسب منذ ذلك الحين شعبية واسعة وجمهورًا مخلصًا.
ومن المقرر أن يعرض فيلم "السحر العملي 2"، من إخراج سوزان بير، في السينما ابتداءً من بعد غد 10 سبتمبر، بمشاركة جوي كينج ومايسي ويليامز في دور ابنتي سالي.
وخلال العرض الأول للفيلم في لندن، استذكرت ساندرا بولوك الانتقادات التي وُجهت إلى الجزء الأول عند طرحه، قائلة: "لم نحظَ بالإشادة عند عرض الفيلم، بل سخروا منا بسبب تصويرنا للأمومة والأخوة، وكثرة النبرات في أدائنا".
وأضافت النجمة، متحدثة عن الدعم الجماهيري الكبير الذي حظي به الفيلم لاحقًا: "إنه دعم هائل وجميل حقًا".