الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

من صناعة السيارات إلى القبة الحديدية.. تحول لافت لفولكس فاجن

  • مشاركة :
post-title
مصنع فولكس فاجن

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

أبرمت مجموعة فولكس فاجن الألمانية اتفاقية مع مجموعة أوريليوس كابيتال الاستثمارية لتحويل مصنعها في مدينة أوسنابروك من تجميع السيارات إلى إنتاج مكونات لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية للدفاع الجوي، في خطوة تكشف عن حجم التحولات الهيكلية العميقة التي يشهدها قطاع السيارات الأوروبي المتراجع، وفق ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز.

مصنع عمره 125 عامًا يبدأ حياة جديدة

كشفت فاينانشال تايمز أن أوريليوس كابيتال ستستحوذ على حصة أغلبية في المصنع البالغ من العمر 125 عامًا، بالشراكة مع ولاية سكسونيا، المقر الرسمي للمجموعة وثاني أكبر مساهميها.

وكان المصنع الذي يُشغِّل نحو 1800 عامل مرشح لإيقاف خطوط إنتاج السيارات فيه العام الجاري ضمن خطة تخفيض تكاليف أُقِرَّت أواخر 2024، قبل أن تُفضي أشهر من المفاوضات المضنية إلى هذا الحل البديل.

والجدير بالذكر أن الصحيفة ذاتها كانت قد أشارت، في مارس الماضي، إلى احتمال توجُّه فولكس فاجن نحو إنتاج مكونات لصالح شركة رافاييل للأنظمة الدفاعية المتطورة الإسرائيلية، وهو ما تحول اليوم إلى اتفاقية رسمية موقعة.

شراكة صناعية دفاعية

بموجب الاتفاق، ستتولى أوريليوس وولاية سكسونيا تطوير الموقع ليجدو مركزًا صناعيًا متخصصًا في التجهيزات الدفاعية، مع الانطلاق من مشروع أول وصفته فولكس فاجن بـ"مشروع المرساة"، يقوم على التعاون مع شركة رافاييل الإسرائيلية، صانعة القبة الحديدية.

ويتضمن الاتفاق إمكانية إنتاج منظومات دفاع جوي متكاملة ومكوناتها لصالح ألمانيا وأوروبا.

وأعلن يواف تورجمان، الرئيس التنفيذي لرافاييل، أن الاتفاقية تمثل انطلاقة "علاقة صناعية طويلة الأمد مع الشركاء الألمان، بهدف إنتاج هذه التكنولوجيا بالكامل على الأراضي الألمانية"، مشيرًا إلى أن شركته تسعى كذلك للتوصل إلى صفقة مع الحكومة الألمانية لاقتناء منظومة القبة الحديدية بالكامل.

وعلق أوليفر بلومه، الرئيس التنفيذي لفولكس فاجن، على الاتفاقية بقوله إنها "خطوة مهمة نحو فتح مستقبل صناعي جديد لهذا الموقع".

قطاع سيارات متعثر يجد نفسه في حضن الدفاع

وصفت فاينانشال تايمز هذه الصفقة بأنها الأكثر بروزًا حتى الآن في سلسلة توجهات تشهدها صناعة السيارات الألمانية المتعثرة نحو إبرام شراكات مع صناعة الدفاع المزدهرة، وسط منافسة شرسة من السيارات الصينية وتراجع ملحوظ في الطلب.

وتزداد الضغوط على فولكس فاجن تحديدًا، إذ وافق مجلس إدارتها، الأسبوع الماضي، على خطة جذرية لخفض 50 ألف وظيفة وفتح الباب أمام إنهاء إنتاج السيارات الجديدة في أربعة مصانع ألمانية.

ويأتي ذلك في سياق مساعٍ ألمانية أشمل، إذ تخطط برلين للإنفاق على الدفاع بما يناهز 700 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة، استجابةً للحرب الروسية الأوكرانية وتراجع الضمانات الأمنية الأمريكية، مما يجعل ألمانيا سوقًا جاذبة لشركات الدفاع الدولية الساعية إلى موطئ قدم في أوروبا.

العمال يترقبون

على الصعيد العمالي، أكدت دانييلا كافالو، رئيسة مجلس عمال فولكس فاجن، أن الصفقة ستُؤمِّن مستقبل أكثر من 1200 عامل في المصنع، غير أنها لفتت إلى أن المفاوضات ستتواصل لضمان مستقبل كامل القوى العاملة في الموقع البالغ عددها 1800 عامل، في إشارة إلى أن ما يزيد على 500 وظيفة لا تزال مصيرها غامضًا في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من التفاوض.