بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي، في وقت متأخر من مساء الاثنين، عملية عسكرية واسعة في مخيمي عناتا وشعفاط قرب القدس، أطلق عليها اسم "القبضة المشتركة".
وبحسب ما أوردته القناة 14 الإسرائيلية، تشارك في العملية قوات من الجيش وحرس الحدود وجهاز الأمن العام "الشاباك"، في إطار عملية يُتوقع أن تستمر لفترة طويلة، وتشمل مداهمة عدد من الأهداف وتفتيش مواقع داخل المخيمين.
ووفقًا للقناة، تهدف العملية إلى إحباط ما تصفه إسرائيل بـ"النشاط الإرهابي"، إضافة إلى ضبط أسلحة ووسائل قتالية، وذلك في أعقاب معلومات استخبارية عن نية مسلحين في المنطقة تنفيذ هجمات خلال فترة الأعياد اليهودية.
وفي تطور لاحق، اقتحمت آليات وجرافات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس المحتلة، وفرضت منع التجول عبر مكبرات الصوت، وسط انتشار عسكري مكثف وإغلاق كامل لمداخل المنطقة، منع دخول المواطنين أو خروجهم.
كما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" بأن قوات الاحتلال داهمت منازل ومحال تجارية، وخلعت أبواب عدد منها، وألحقت أضرارًا بمحتوياتها. وطالت الاعتقالات عددًا من المواطنين الفلسطينيين.
وفي إطار العدوان على البنية التحتية، جرفت آليات الاحتلال خطوط مياه رئيسية في عناتا، ما يهدد بقطع المياه عن السكان وتفاقم الأوضاع الإنسانية، بالتزامن مع استمرار الاقتحامات والمداهمات في مخيم شعفاط.
من جانبها، أكدت محافظة القدس أن ما يشهده مخيم شعفاط وبلدة عناتا عدوان عسكري ممنهج يماثل الاقتحام الذي استهدف مخيم قلنديا مطلع أغسطس الماضي، مشددة على أن فرض منع التجول وتجريف البنية التحتية والاعتقالات يمثل تصعيدًا خطيرًا وسياسة عقاب جماعي مستمرة بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.