شهدت الساحة السودانية، خلال الساعات القليلة الماضية، تطورات كبيرة وتحديدًا فيما يتعلق بالحوار السوداني-السوداني، خاصة في ظل ردود الفعل الواسعة داخليًا ومحليًا، إذ إنه خلال الأيام الماضية شهدت تأييد عدد من القوى السياسية لهذه الخطوة، التي ترى فيها فرصة ربما تسهم في حل الأزمة السياسية في السودان، حسبما أفاد مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من الخرطوم، محمد إبراهيم.
وأضاف محمد إبراهيم، أنه بحسب تصريحات لجنة تهيئة الحوار، تجري حاليًا اتصالات خارجية، ومن المتوقع أن تشهد الساعات المقبلة مزيدًا من التطورات وردود الفعل، لا سيّما أن اللجنة أشارت إلى ترحيب جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي وعدد من المنظمات بهذه الخطوة، بجانب التواصل مع عدد من القوى السياسية الأخرى التي لم تعلن حتى الآن مواقفها بشكل واضح.
وأوضح أن هناك قوى سياسية ترفض هذه الخطوة، وترى أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الحرب، ومن أبرز هذه القوى "قوى الصمود"، التي تضم عددًا من الأحزاب السياسية، من بينها التجمع الاتحادي، وحزب الأمة القومي، وحزب المؤتمر السوداني.
وأشار إلى أنه بحسب التصريحات السابقة لهذه الأحزاب، فإنها ترفض المشاركة في هذه الخطوة، باعتبار أن السودان لا يزال يعيش وضعًا بالغ الصعوبة، في ظل استمرار الحرب واشتداد المعارك في عدد من المحاور، لكن في المقابل، هناك عدد من القوى السياسية الداخلية التي أيدت الحوار، بجانب منظمات محلية ودولية رحبت بهذه الخطوة، وفقًا لما أعلنته لجنة تهيئة الحوار.
وتابع: "بشكل عام، يمكن القول إن هناك تأييدًا ملحوظًا لهذه الخطوة من جانب عدد من القوى السياسية السودانية، التي ترى أن الحوار السوداني-السوداني قد يكون مدخلًا للمساهمة في حل الأزمة السياسية وإنهاء حالة الانقسام".
وأكدت لجنة الحوار السوداني، الأحد الماضي، أن تحقيق السلام المستدام في البلاد يتطلب إطلاق مسار وطني جامع يضمن مشاركة جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية دون إقصاء، ويحظى بملكية سودانية كاملة لمساره ومخرجاته، تمهيدًا للوصول إلى مرحلة انتقالية مستقرة وانتخابات حرة ونزيهة.
وقالت خلال مؤتمر صحفي، إنها تطلق جهدًا وطنيًا مستقلًا يهدف إلى تهيئة شروط الحوار وتيسير المشاورات الأولية بين مختلف الأطراف، موضحة أن دورها يقتصر على التهيئة والتيسير والتشاور، دون فرض مسار أو أجندة مسبقة على المشاركين.