فتحت الولايات المتحدة الأمريكية تحقيقًا رسميًا في ملابسات مقتل مدنيين إيرانيين إثر غارة طالت بلدة كوهستك جنوبي إيران، بالتزامن مع كشف تفاصيل جديدة حول أسباب الزيارة الأخيرة التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA إلى العاصمة الروسية موسكو.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول أمريكي تأكيده أن واشنطن تحقق بشكل جاد في الأسباب التي أدت إلى مقتل مدنيين كانوا يحضرون حفل زفاف في بلدة كوهستك الواقعة جنوبي إيران، وجاء الحادث عقب استهداف الجيش الأمريكي لبرج اتصالات في المنطقة.
وأوضح المسؤول أن الإدارة الأمريكية تدرس حاليًا عدة احتمالات وفرضيات لتحديد المسؤولية عن هذه الفاجعة، ومن أبرز هذه الاحتمالات "تعرض موقع الحفل لقصف أمريكي مباشر عن طريق الخطأ، وسقوط الضحايا نتيجة ارتداد صاروخ دفاع جوي أطلقه الجيش الإيراني للتصدي للهجوم".
وفي سياق منفصل يتعلق بكواليس التحركات الأمريكية الدولية، كشفت صحيفة "واشنطن بوست" نقلًا عن مسؤول بارز، عن الدوافع الحقيقية وراء الزيارة غير المعلنة التي أجراها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى موسكو.
ووفقًا للمسؤول، فإن الزيارة جاءت بعد رصد واشنطن مؤشرات وشعور متزايد بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يتلقى تقييمات دقيقة أو تقارير واقعية من قادته العسكريين بشأن الوضع الميداني الحقيقي ومجريات ساحة المعركة في أوكرانيا، ما دفع الاستخبارات الأمريكية للتدخل المباشر لإيصال رسائل واضحة للقيادة الروسية.