أكد وزير الخارجية المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن قضية المياه تُعد قضية مصر الأولى والوجودية لأكثر من 110 ملايين مصري.
وشدد "عبدالعاطي" خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم الخميس، في ختام مباحثاتهما بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، على أهمية الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ عدم التسبب في إحداث ضرر ومبدأ رفض أي إجراءات أحادية، والتعويل على الأصدقاء في دعم الأمن المائي المصري.
ورحب "عبدالعاطي"، في مستهل المؤتمر، بنظيره الإيطالي والوفد المرافق، خلال زيارته الحالية إلى القاهرة، مشيدًا بما يجمع بين مصر وإيطاليا من علاقات تاريخية وعميقة تقوم على أسس راسخة من الصداقة والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
وقال وزير الخارجية المصري، إن المباحثات التي عقدت اليوم مثلت فرصة مهمة لتقييم مجمل مسار العلاقات المصرية الإيطالية والوقوف على ما تحقق من تقدم وبحث سبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع سواء على المستوى الثنائي أو في إطار التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي، وكذلك فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الإيطالي شرف صباح اليوم بلقاء الرئيس عبدالفتاح السيسي، إذ تم تناول مستجدات العلاقات بين البلدين، وتأكيد حرص مصر على ترفيع وتوثيق العلاقات مع إيطاليا في مختلف المجالات.
وأضاف أن انعقاد الدورة الأولى للجنة المشتركة المصرية الإيطالية تُمثل نقطة بالغة الأهمية في مسيرة العلاقات بين البلدين، باعتبارها آلية مؤسسية مهمة لتنظيم وتعميق العلاقات ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه وتحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشروعات وبرامج عملية وملموسة، لافتًا إلى أن حضور أربعة وزراء مصريين وثلاثة من الوزراء الإيطاليين في أعمال الدورة الأولى دليل قاطع على الإرادة السياسية لدى البلدين لمزيد من تطوير ودفع العلاقات.
وذكر أنه سيحضر ونظيره الإيطالي بالإضافة إلى عدد من الوزراء من الجانبين، في وقت لاحق اليوم منتدى الأعمال المصري الإيطالي، الذي يفتح المجال أمام مشاركة القطاع الخاص في البلدين ويعزز الشراكة القائمة بين مصر وإيطاليا.
وشدد على أن مصر تنظر إلى إيطاليا كشريك مهم وموثوق به في منطقة المتوسط، مؤكدًا الحرص على مواصلة البناء على الزخم في العلاقات وتطوير مجالات التعاون.
وقال وزير الخارجية المصري، إن الدورة الأولى للجنة شهدت اهتمامًا خاصًا بشأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، في ضوء الدور بالغ الأهمية الذي تضطلع به الشركات الإيطالية العاملة في مصر، إذ أكد الوزراء المصريون المشاركون خاصة وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، التطلع لجذب المزيد من الاستثمارات الإيطالية وتوفير المناخ المواتي للاستثمار.
وأوضح أن مصر تعتز بوجود أكثر من 1300 شركة إيطالية تعمل بمصر في العديد من المجالات والقطاعات.