بحث سفيرا الولايات المتحدة لدى لبنان وإسرائيل، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سبل المضي قدمًا في تنفيذ الإطار الثلاثي بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، في وقت تكثف فيه واشنطن جهودها لدفع المسار نحو اتفاق شامل للسلام والأمن بين بيروت وتل أبيب.
وأكدت الولايات المتحدة التزامها بنجاح الإطار الثلاثي ومواصلة العمل على تنفيذ بنوده، وصولًا إلى اتفاقية شاملة للسلام والأمن بين لبنان وإسرائيل، بما يضمن سيادة البلدين وأمنهما ويفتح الطريق أمام علاقات مستقرة بين الجانبين.
وينص الإطار المُوقَّع في واشنطن، في يونيو الماضي، على أن يكون خطوة أولى نحو إنهاء حالة الصراع وإرساء علاقات سلمية بين البلدين.
ويتضمن الاتفاق إنشاء مسارات تفاوضية مباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة ودعم أمريكي، إلى جانب تشكيل مجموعات عمل لإعداد اتفاق السلام والأمن الشامل، فيما تضطلع واشنطن بدور رئيسي في تسهيل تنفيذ التفاهمات ومتابعتها.
كما يتضمن الإطار ترتيبات ميدانية تقوم على تنفيذ مناطق تجريبية للانسحاب الإسرائيلي من أجزاء في جنوب لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني واستعادة مؤسسات الدولة لدورها الأمني، على أن تشكل هذه الخطوة نموذجًا يمكن توسيعه لاحقًا.
وكانت جولة لاحقة من المحادثات الأمريكية اللبنانية الإسرائيلية ركزت على توسيع نطاق المناطق التجريبية، ومعالجة القضايا الحدودية العالقة، والعمل باتجاه اتفاق شامل للسلام والأمن، ما يعكس محاولة واشنطن الانتقال من التفاهم الإطاري إلى خطوات تنفيذية أكثر اتساعًا.
ووقَّع لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة، في 26 يونيو الماضي، في واشنطن، اتفاقًا إطاريًا في ختام إحدى جولات المفاوضات المباشرة بين البلدين برعاية أمريكية، يتضمن تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في منطقتين تجريبيتين جنوب لبنان.
وإثر توقيع الاتفاق، أعلن نتنياهو أن قواته ستبقى في المنطقة الأمنية جنوب لبنان "طالما لم ينزع حزب الله سلاحه"، لكنه أكد على السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على منطقتين تجريبيتين.
ويعد حزب الله الاتفاق الإطاري "منعدم الوجود"، وأن ما تضمنه بشأن تمكين الجيش اللبناني في منطقتين تجريبيتين "تنازل عن السيادة"، ويرفض نزع سلاحه.