الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

المفاوضات وصلت لطريق مسدود.. تجديد اتفاق الحبوب مهدد بالفشل

  • مشاركة :
post-title
سفن تجارية في البحر الأسود ـ أرشيفية

القاهرة الإخبارية - محمود غراب

تتراجع الآمال في تجديد اتفاق تصدير الحبوب من موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، والمقرر أن ينتهي العمل به في 18 مارس الجاري، وذلك مع تفاقم الأزمة الأوكرانية واحتدام التوتر بين التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة من جهة، وروسيا من جهة أخرى.

وذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية، نقلا عن مصدر مطلع، اليوم الجمعة، أن المفاوضات حول تمديد الصفقة، وصلت إلى طريق مسدود.

وقال المصدر: "لم تتوقف عملية التفاوض من جانب تركيا والأمم المتحدة، ويتم اقتراح مبادرات وخيارات مختلفة. لكن وصلنا إلى طريق مسدود، عندما لا يكون من الواضح ما إذا كانت المبادرة ستستمر وما إذا كان سيتم الحصول على ضمانات لوصول المنتجات الزراعية الروسية والأمونيا إلى الأسواق العالمية. يجب حل هذه القضايا بسرعة". 

تجديد الاتفاق مرهون بموافقة جميع الأطراف

وينتهي الاتفاق الذي أُبرم العام الماضي بوساطة الأمم المتحدة وتركيا في 18 مارس الجاري، ولا يمكن تمديده سوى بموافقة جميع الأطراف. وكانت وزارة الخارجية الروسية قالت في وقت سابق إن الغرب "يدفن" المبادرة الإنسانية للأمين العام للأمم المتحدة، ويعرقل تنفيذ الجزء الروسي من "الصفقة".

وأشارت وزارة الخارجية الروسية إلى أن "الوقت قد حان للتوقف عن اللعب بورقة الطعام"، حيث تذهب حصة الأسد من الحبوب من أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي بأسعار منخفضة جدًا، وليس للدول الأشد فقرًا.

ويشمل اتفاق الحبوب، الذي تم توقيعه في 22 يوليو 2022 من قبل ممثلي روسيا وتركيا وأوكرانيا والأمم المتحدة، تصدير الحبوب والأغذية والأسمدة الأوكرانية عبر البحر الأسود من ثلاثة موانئ، بما في ذلك أوديسا.

ووفر الاتفاق، ممرًا بحريًا يحظى بالحماية بهدف التخفيف من نقص الغذاء العالمي من خلال السماح باستئناف الصادرات من 3 موانئ في أوكرانيا وهي منتج رئيسي للحبوب والبذور الزيتية.

تمديد الاتفاق 120 يومًا

ومركز التنسيق المشترك في اسطنبول هو المسؤول عن تنسيق حركة السفن. وانتهى العقد في 18 نوفمبر 2022، لكنه يعني تمديدًا تلقائيًا لمدة 120 يومًا حتى 18 مارس، إذا لم يعترض أي من الطرفين.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، إنه "لم ترد مثل هذه الاعتراضات"، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن الجانب الروسي يسمح بتمديد تقني لـ "مبادرة البحر الأسود" لتصدير الحبوب الأوكرانية دون أي تغييرات في الشروط والنطاق.

وتعتبر صفقة الحبوب نفسها جزءًا لا يتجزأ من الاتفاقية، والتي تنص، من بين أمور أخرى، على رفع القيود عن الصادرات الروسية من المواد الغذائية والأسمدة، وأشارت موسكو إلى أن هذا هو بالضبط ما لم يتم تنفيذه.

روسيا تربط موافقتها بأخذ مصالحها في الاعتبار

وقبل يومين، قالت روسيا إنها لن توافق على تمديد اتفاق لتصدير الحبوب من موانئ أوكرانيا المطلة على البحر الأسود، إلا إذا تم أخذ مصالح منتجيها الزراعيين بعين الاعتبار.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأربعاء الماضي، إن الوزير سيرجي لافروف ناقش سبل تجديد الاتفاق في اجتماع عقده مع نظيره التركي على هامش قمة مجموعة العشرين في نيودلهي.

وذكرت الوزارة أن الجانب "الروسي شدد على أن مواصلة الاتفاق المجمع بشأن الحبوب سيكون ممكنًا فقط إذا تم أخذ مصالح المنتجين الزراعيين ومنتجي الأسمدة الروس في الاعتبار من حيث الوصول دون عراقيل للأسواق العالمية".

توقعات أممية بتمديد الاتفاق

وفي سياق متصل، ذكر مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، الأربعاء الماضي، أنه على اتصال دائم بأطراف صفقة تصدير الحبوب من أوكرانيا، ونتوقع تمديدها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش: "أرحب باتفاق جميع الأطراف على مواصلة مبادرة الحبوب في البحر الأسود لتسهيل الإبحار الآمن لتصدير الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة من أوكرانيا".

وأضاف أن الأمم المتحدة ملتزمة تمامًا بتذليل العقبات المتبقية أمام تصدير الأغذية والأسمدة من روسيا الاتحادية، وهو جزء من الاتفاق تعتبره موسكو أمرًا بالغ الأهمية.