أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، فجر اليوم الأربعاء، تعرض المملكة خلال الساعات الماضية لاعتداء صاروخي مصدره الأراضي الإيرانية، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا دخلت أجواء المملكة.
وقال الناطق باسم القوات المسلحة الأردنية إن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 10 صواريخ، فيما سقطت 3 صواريخ في مناطق نائية وبعيدة عن التجمعات السكانية، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات أو خسائر بشرية جراء الهجوم.
وأضاف أن القوات المسلحة تعاملت مع الاعتداء وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، فيما باشرت الفرق المختصة تأمين مواقع سقوط الشظايا واتخاذ الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المواطنين.
ودعت القوات المسلحة الأردنية المواطنين إلى عدم الاقتراب من أي أجسام أو متساقطات مجهولة أو محاولة لمسها وتحريكها، والإبلاغ عنها فورًا للجهات المختصة، محذرة في الوقت نفسه من تداول معلومات غير موثوقة بشأن التطورات والاعتماد على البيانات الرسمية.
وأكد الجيش الأردني استمرار وحداته وتشكيلاته في تنفيذ مهامها على مدار الساعة، مع بقاء منظومات المراقبة والدفاع الجوي في أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تهديدات محتملة، بما يضمن أمن المملكة وسلامة مواطنيها وسيادة أجوائها.
وأشار إلى أن القوات المسلحة تواصل متابعة وتقييم تطورات الموقف بصورة مستمرة، على أن يتم الإعلان عن أي مستجدات عبر القنوات الرسمية.
وفي وقت سابق، أفادت وسائل إعلام أردنية، بدوي صفارات الإنذار في مدينة العقبة بالأردن، عقب رصد إطلاق صواريخ ومسيرات من إيران.
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع بدء هجوم أمريكي على أهداف داخل إيران وإعلان طهران بدء الرد على مواقع ومصالح أمريكية في المنطقة، وسط تصاعد التوترات والمخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
وبدأت المواجهات بين أمريكا وإيران في 28 فبراير الماضي، حيث شنّت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى. وردّت إيران بشن موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد وأصول أمريكية في المنطقة، وشددت قبضتها على مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن يجري الجانبان مفاوضات خلال فترة 60 يومًا، انتهت في 17 أغسطس الماضي، للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات لا يزال غير واضح عقب تصاعد التوتر بين البلدين الشهر الماضي