الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

رئيس وزراء مصر: إفريقيا تواجه تحديات غير مسبوقة تتطلب تحركا سريعا

  • مشاركة :
post-title
الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء المصري

القاهرة الإخبارية - أحمد منصور

ألقى رئيس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، كلمة، اليوم الأحد، خلال مشاركته نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية حول تعزيز آليات منع النزاعات وتسويتها في إفريقيا، المنعقدة بالعاصمة الأنجولية لواندا، مؤكدًا أن القارة الإفريقية تواجه نزاعات وصراعات وتحديات غير مسبوقة تتطلب تحركًا سريعًا. 

ونقل رئيس الوزراء المصري خلال كلمته تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي يتمنى نجاح القمة، وأن تُثْمر عن قرارات ترتقي لتطلعات الشعوب الإفريقية نحو تعزيز السلم والأمن والتنمية في إفريقيا، موجهًا الشكر والتقدير إلى الرئيس الأنجولي جواو لورينسو، على استضافة هذه القمة الاستثنائية المهمة، التي تنعقد في توقيت بالغ الدقة، تُواجه فيه قارتنا الإفريقية صراعاتٍ وتحديات عديدة ومُتشابكة تُهدد أمنها واستقرارها بما يعكس التزام أنجولا الراسخ بقضايا السلم والأمن في إفريقيا".

تحديات غير مسبوقة

وأكد "مدبولي" أن القارة الإفريقية تواجه تحديات غير مسبوقة، ونزاعات وصراعات مستمرة، تتطلب منا تحركًا سريعًا، ونهجًا متطورًا وشاملًا يتعامل مع الأسباب الجذرية لتلك النزاعات، والتي من أهمها: الفقر، وتداعيات تغير المناخ، وندرة المياه، وتزايد العمليات الإرهابية، وانتشار الأسلحة والجريمة المُنظمة العابرة للحدود، لافتًا إلى أن هذه الأسباب تُحتم علينا العمل المشترك من أجل بلورة حلول فاعلة من خلال تطوير الآليات القائمة في كل من الاتحاد الأفريقي، والتجمعات الاقتصادية الإقليمية.

20 عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الإفريقي

وأشار رئيس الوزراء المصري إلى "أننا نحتفل هذا العام بمرور عشرين عامًا على إطلاق سياسة الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات"، معتبرًا أن "هذه المناسبة لا ينبغي أن تكون رمزية فقط، بل محطةٌ مهمةٌ لمراجعة ما تم تنفيذه من أهداف، ولتجديد الالتزام بتحويل هذه السياسة إلى برامج عملية ملموسة، تُراعي خصوصية واحتياجات كل دولة".

وأضاف، أن الأولوية في مرحلة ما بعد النزاع يجب أن تكون لإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية من طرق، وكهرباء، ومياه نظيفة، وصرف صحي آمن، ومدارس، ومستشفيات، وذلك بالتوازي مع دعم جهود الدولة نحو بناء مؤسسات وطنية قادرة وفاعلة، معتبراً أنه يتعين أيضاً أن تقترن هذه الجهود بخلق فرص عمل حقيقية، وتأهيل المواطنين، وإعادة دمج المتضررين، بما في ذلك المرأة والشباب، حتى يصبح لكل فرد مصلحة مباشرة في البناء ونبذ العنف.

دعم مركز إعادة الإعمار

ودعا "مدبولي" مفوضية الاتحاد الإفريقي لمواصلة العمل على دعم مركز الاتحاد الإفريقي لإعادة الإعمار والتنمية فيما بعد النزاعات في القاهرة، وتعزيز دوره. كما أشاد بإنشاء لجنة الخبراء الفرعية لمجلس السلم والأمن حول إعادة الإعمار والتنمية، التي عَقدت أول اجتماع لها تحت رئاسة مصر للمجلس في فبراير 2026، داعيًا المجلس لمواصلة العمل على تنشيط دور هذه اللجنة.

وأشار إلى إشادة مصر كذلك بالجهود المبذولة في إطار مسار إصلاح مجلس السلم والأمن الإفريقي، وتأكيدها على أهمية أن يُفْضي هذا المسار إلى تصويب العَوار التاريخي فيما يتعلق بتشكيل المجلس، من خلال منح إقليم الشمال مقعده الثالث، بما يضمن تمثيلًا جغرافيًا وإقليميًا عادلًا لكافة الأقاليم، حيث تؤكد مصر في هذا الإطار، انفتاحها على جميع الخيارات والمقترحات الكفيلة بضمان تمثيل عادل، ومتوازن بما يعزز من مصداقية المجلس وفعاليته.

وأعرب رئيس الوزراء المصري عن تطلع بلاده لاستضافة الاجتماع التنسيقي الثامن لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي بمدينة العلمين الجديدة يوم 4 أكتوبر 2026، كما دعا القادة الأشقاء للمُشاركة في فعاليات منتدى العلمين – إفريقيا للأعمال الأول الذي سيعقد في مدينة العلمين الجديدة خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر المقبل.

وأكد التطلع إلى مشاركة فعالة من كبار رجال الأعمال من الدول الإفريقية الشقيقة في جميع فعاليات المنتدى لتعزيز التكامل والاندماج الإفريقي ودفع التعاون الإفريقي – الإفريقي لتحقيق أهداف السلم والأمن والتنمية المستدامة في قارتنا الإفريقية.