أكدت إيران، اليوم الأحد، أنها لن تستسلم للضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة، مشددًا على أن طهران تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، وأن ردها على هذه الضغوط سيكون حازمًا.
وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية الإيرانية علي زيني وند، اليوم الأحد، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، إن الولايات المتحدة سبق أن فرضت ضغوطًا اقتصادية مماثلة على إيران خمس أو ست مرات على الأقل، لكنها لم تتمكن من تحقيق النتائج التي كانت تسعى إليها.
وأضاف أن العقوبات الأمريكية ستترك تداعيات على الاقتصاد الإيراني، إلا أن تأثيراتها، بحسب قوله، لن تقتصر على الجانب الاقتصادي ولن تحقق بالضرورة الأهداف التي تسعى إليها واشنطن.
وتعكس تصريحات المسؤول الإيراني تمسك طهران بموقفها الرافض للرضوخ للضغوط الأمريكية، في وقت تتواصل فيه الضغوط الاقتصادية على إيران، وسط تأكيدات رسمية بامتلاك البلاد الخبرة والقدرة على التعامل مع تداعيات العقوبات ومواجهتها.
وأضاف أن "استخدام أمريكا لقواعد دول مجاورة للضغط على إيران، والتأثير في تجارتها وحركة الملاحة لن يقيّد طهران"، محذرًا من "الاعتقاد بأن واشنطن قادرة على فرض حصار بحري على إيران لثلاثة أو خمسة أو ستة أشهر أو حتى عام".
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن بلاده، التي تحدّها 15 دولة مجاورة ولها حدود مشتركة متعددة، إضافة إلى بحر قزوين ومئات الأسواق الحدودية ووسائل نقل جوي متنوعة، "من المستحيل إخضاعها لحصار مطلق"، وفق تعبيره.
وأوضح "زيني وند" أن مثل هذه الخطة "ستفشل سريعًا"، مشددًا على أن "صمود الشعب الإيراني سيكون أكبر من ذلك"، وأن بلاده ستتغلب على ما وصفه بالتهديد الأمريكي المتكرر.
وشنت إسرائيل والولايات المتحدة، 28 فبراير الماضي، هجمات مشتركة على طهران ومدن إيرانية أخرى. وردت إيران بشن موجات من الهجمات الصاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت إسرائيل وقواعد وأصول أمريكية في المنطقة، وشددت قبضتها على مضيق هرمز.
وفي 18 يونيو الماضي، وقعت الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم بشأن إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات. وبموجب مذكرة التفاهم، كان من المقرر أن يجري الجانبان مفاوضات خلال فترة 60 يومًا، انتهت 17 أغسطس الجاري، للتوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مصير المحادثات لا يزال غير واضح عقب تصاعد التوتر بين البلدين.