الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إيران تلجأ للأطفال في إسرائيل.. كشف قضية تجسس جديدة لصالح طهران

  • مشاركة :
post-title
إسرائيل تعلن شبكة تجسس إيرانية عبر مراهقين إسرائيليين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

وجهت جهات التحقيق الإسرائيلية اتهامات إلى مراهقين إسرائيليين بتنفيذ مهام مدفوعة الأجر لصالح جهة اتصال مرتبطة بإيران، شملت تصوير مواقع داخل إسرائيل، وجمع معلومات أمنية عن مراكز تجارية، ورسم شعارات على الجدران، ومحاولة استقطاب قاصرين لتنفيذ مهام وصفت بأنها "عالية الخطورة".

حظر النشر

ووجهت الاتهامات، اليوم الأحد، إلى المراهقين البالغين 14 و16 عامًا، أمام محكمة الأحداث في منطقة حيفا المحتلة، فيما يحظر أمر قضائي إسرائيلي نشر أي معلومات تكشف هويتهما، بحسب صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية.

وتستند الاتهامات إلى لائحة قدمها المحامي إيلان جامبورج، من مكتب المدعي العام لمنطقة حيفا، وتقول إن أحد المراهقين تواصل، يونيو 2026، عبر مجموعة على تطبيق تليجرام تعلن عن وظائف، مع شخص قدم نفسه باسم "دانيال" وعرض عليه أموالًا مقابل تنفيذ مهام.

بداية التواصل

بحسب لائحة الاتهام، أشرك المراهق صديقه في النشاط، واستمر الاثنان في التعاون لتنفيذ بعض المهام حتى بعدما بدأت لديهما شكوك بشأن هوية الشخص، الذي يوجههما والجهة التي يعمل لصالحها.

وتقول التحقيقات التي نشرتها الصحيفة الإسرائيلية إن المراهقين تأكدا لاحقًا من أن الشخص الذي كان يصدر إليهما التعليمات يعمل لصالح إيران، ومع ذلك استمر التواصل وتنفيذ بعض المهام المطلوبة منهما.

ووجهت جهات التحقيق تهمة تصوير عدة مواقع داخل إسرائيل، لأحد المراهقين، بينها مراكز تسوق في منطقتي هرتسليا وتل أبيب المحتلة، وتزويد الشخص المسؤول عن العملية بمعلومات تفصيلية عن أحد المراكز التجارية.

معلومات أمنية

وفق لائحة الاتهام، شملت المعلومات التي قدمها المراهق عدد المداخل والمخارج في أحد مراكز التسوق، بجانب عدد حراس الأمن المتمركزين فيه، بما وفر تفاصيل تتعلق بإجراءات الحماية في الموقع.

وتقول جهات التحقيق إن المراهق حذف لاحقًا اللقطات التي أرسلها، بعدما خشي استخدامها من جانب العميل لتسهيل تنفيذ هجوم إرهابي، ما لم يمنع استمرار الاتصالات والمهام المنسوبة إليه.

كما يُتهم القاصران بعمل رسومات جدارية معًا في منطقة كريات موتسكين، ثم إرسال صور لهذه الرسومات إلى الشخص الذي كان يتواصل معهما ويكلفهما بالمهام.

وفي إحدى المرات، سأل أحد المراهقين الشخص المسؤول عما إذا كان إيرانيًا، فأجابه بأنه على صلة بإيران، لكن النيابة قالت إن التواصل بين الطرفين استمر بعد ذلك.

تجنيد قاصرين

وتشير لائحة الاتهام إلى أن النشاط اتخذ لاحقًا منحى أوسع، إذ استخدم أحد المراهقين حساب صديقه على تطبيق تليجرام، وانتحل صفة جندي يخدم في وحدة الاستخبارات 8200 التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، في محاولة للحصول على مهام إضافية.

وبعد أن طلب الشخص المسؤول منهما تجنيد آخرين، بدأ أحد المراهقين، بحسب التحقيقات، في إنشاء قناة على تطبيق تليجرام، وطلب من صديقه البحث عن قاصرين مستعدين لتنفيذ مهام تنطوي على "مخاطر عالية".

وتقول النيابة إن المراهقين حصلا على مدفوعات بلغت مئات الشواكل مقابل أنشطتهما، وشملت بعض المدفوعات مبالغ جرى تحويلها باستخدام العملات المشفرة.

اتهامات قضائية

كما وُجهت إلى أحد القاصرين تهمة التواصل مع عميل أجنبي، بجانب ثلاث تهم بتقديم معلومات لصالح العدو الإيراني حسب التحقيقات، وتهمة أخرى بالتخريب، وفقًا للائحة الاتهام المقدمة أمام محكمة الأحداث في منطقة حيفا.

أما المراهق الثاني، فوجهت إليه تهمة المساعدة في التواصل مع عميل أجنبي، بجانب تهمة التخريب، بينما يحظر الأمر القضائي نشر أي معلومات من شأنها الكشف عن هويته أو هوية المراهق الآخر.