اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، اليوم الأحد، زنازين أسيرات فلسطينيات في أحد سجون الاحتلال، وظهر في تسجيل مصور وهو يوجه لهن تهديدات ويتفاخر بالإجراءات المشددة المفروضة على الأسرى الفلسطينيين.
ورفض الوزير الإسرائيلي طلب إحدى الأسيرات بتحسين ظروف الاحتجاز، في مشهد أثار انتقادات بشأن التعامل مع الأسرى الفلسطينيين وتحويل أوضاعهم داخل السجون إلى مادة للتفاخر السياسي والإعلامي، وذلك بعد شكوى الأسيرة من تدهور ظروف الاحتجاز، موضحة أن الأسيرات يعانين أوضاعًا قاسية، ويفتقرن إلى الاحتياجات الأساسية، مشيرة إلى مرور ثلاثة أيام دون الاستحمام، بجانب عدم تلقي العلاج وارتداء ملابس غير نظيفة.
ورد بن جفير متفاخرا: "انتهت الظروف الجيدة التي كانت في السجون، هذا هو الوضع الراهن، وأنا المسؤول المباشر عن كل شيء، وأنا مسرور بهذه الظروف".
وليست هذه المرة الأولى التي يتوجه فيها بن جفير إلى سجون الاحتلال للتعليق على أوضاع الأسرى الفلسطينيين، إذ سبق أن سخر في وقت سابق من أسيرة فلسطينية اشتكت من ظروف احتجازها، قائلًا إن "السجن ليس فندقًا".
ومنذ توليه منصبه أواخر عام 2022، تبنى بن جفير سياسة تقضي بتشديد ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين، وسط اتهامات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية بوقوع انتهاكات تشمل التجويع والإهمال الطبي والعزل والتعذيب.
وبحسب تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، يقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلًا، وسط استمرار الانتقادات المتعلقة بظروف الاحتجاز والمعاملة داخل السجون.