الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كارثة نيبال تتسع.. فرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط خطر فيضانات جديدة

  • مشاركة :
post-title
تحذير جديد في نبيال من فيضانات جديدة

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

تجاوز عدد قتلى الفيضانات المفاجئة في نيبال 600 شخص، بينما تتواصل عمليات البحث عن ناجين ومفقودين وسط الوحل والحطام يومها الخامس، وتعمل فرق الإنقاذ باستخدام الكلاب والطائرات المسيّرة والمروحيات، فيما حضت السلطات فرق الإنقاذ على توخي الحذر مع ارتفاع منسوب مياه الفيضانات في المنطقة الحدودية مع الصين.

تحذير جديد

وأعلنت الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها في تحذير عن تلقيها معلومات "بازدياد مضطرد في تدفق مياه الفيضانات في نهر بوتيكوشي بمنطقة راسوا"، طالبة من جميع الأفراد المشاركين في عمليات البحث والإنقاذ والإغاثة توخي الحذر".

وتكثفت عمليات الإنقاذ في المناطق التي اجتاحتها المياه والطين، مع استمرار البحث عن نحو ألفي شخص لم تتمكن السلطات من العثور عليهم، بينما تواجه فرق الإنقاذ ظروفًا بالغة الصعوبة ومخاطر فيضانات جديدة، بحسب صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

كارثة جديدة

 وأعلنت السلطات النيبالية ارتفاع عدد قتلى الفيضان المفاجئ إلى 626 شخصًا، بعدما تسبب انهيار نهر جليدي في نهر بوتيكوشي في تدفق هائل للمياه والطين والحطام.

وكان متوقعًا ارتفاع الحصيلة مع انقضاء الفترة الحاسمة الممتدة بين 48 و72 ساعة للعثور على الناجين، وفي الصباح، عُلقت جهود الإنقاذ مؤقتًا بسبب مخاوف من فيضان ثانٍ يهدد المناطق المتضررة.

وأثارت بحيرة تقع على الحدود بين الصين ونيبال مخاوف جديدة بعدما اقتربت من الفيضان، فيما أظهرت لقطات بطائرة مسيّرة تساقط الثلوج والجليد في المسطح المائي، الذي فاض لعدة ساعات قبل أن يبدأ منسوب المياه في الانخفاض.

وقال التلفزيون الرسمي الصيني، إن "خطر وقوع كارثة جديدة انخفض تدريجيًا"، بينما استمرت السلطات في مراقبة الوضع تحسبًا لتطورات جديدة.

إنقاذ استثنائي

كانت المروحيات تهبط كل بضع دقائق في باتار، ثم تقلع سريعًا لنقل الناجين والعودة إلى المناطق الأكثر تضررًا، في وقت واصلت فيه فرق الإنقاذ العمل وسط ظروف صعبة خلفتها المياه والوحل والأنقاض.

وفي راسوا، نفذ الجيش النيبالي مهمة إنقاذ داخل نفق حوصر فيه 100 عامل في محطة لتوليد الطاقة، وأظهرت لقطات مصورة جنودًا بملابس مموهة ينزلقون على بطونهم للوصول إلى المحاصرين.

كان الناجون بالكاد يستطيعون رفع أيديهم من طبقة كثيفة من الطين، بينما أمسك بهم الجنود وسحبوهم إلى بر الأمان، وقال مكتب رئيس الوزراء النيبالي، باليندرا شاه، في بيان: "البحث جارٍ لتحديد عدد الأشخاص الذين ما زالوا محاصرين في الداخل".

وعلى الجانب الآخر من الحدود، وصل فريق إنقاذ صيني يضم 16 رجل إطفاء وكلب إنقاذ إلى ميناء جيرونج، بعدما غمرته صباح الأربعاء جدران من الصخور والمياه والجليد والحطام.

فرق الإنقاذ

ذكرت وكالة أنباء شينخوا الرسمية، أن الفريق الصيني استخدم "الماء والبر والجو" في محاولة للعثور على الناجين، إذ وصل بعض أفراده بقوارب مطاطية، بينما عبر آخرون الجبل سيرًا على الأقدام.

ونقلت طائرات مسيّرة ثقيلة بعض أفراد الفريق إلى مركز الحدود المدمر، في حين استمرت عمليات البحث وسط الدمار الذي خلفه الفيضان، وبحلول فترة ما بعد الظهر، أظهرت صور الأقمار الصناعية بحيرة ثانية تنتفخ بسرعة.

وسحبت البحيرة الثانية المياه من البحيرة الأولى، قبل أن تتجاوزها في النهاية من حيث مساحة السطح، وأعربت السلطات عن مخاوفها من أن تؤدي الأمطار، خلال الساعات الأربع والعشرين التالية إلى مزيد من الفيضانات.

كما حذّرت من أن الأمطار الجديدة يمكن أن تؤدي إلى تأخير إضافي في جهود الإنقاذ، التي تواجه أصلًا ظروفًا صعبة، بسبب الأضرار التي لحقت بالطرق والجسور والمناطق السكنية.

رفض المساعدة

وبحسب الصليب الأحمر الدولي، رفضت الحكومة النيبالية عروض المساعدة الأجنبية في عمليات الإنقاذ، في وقت بلغ فيه عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة نحو 100 ألف شخص.

وطلبت الحكومة بدلًا من ذلك أموالًا للمساعدة في إعادة بناء المجتمعات التي دُمرت على طول ضفاف النهر، وقال وزير المالية النيبالي، لوكالة رويترز، إن البلاد ستحتاج إلى 4 مليارات دولار، أي نحو 3 مليارات جنيه إسترليني، لتنفيذ عملية إعادة الإعمار.

وأفاد سكان محليون وفق صحيفة "ذا تليجراف" بتدمير أكثر من 100 منزل في تريشولي، إذ تناثرت الأنقاض في الشوارع، واختلط رجال الإنقاذ الذين يرتدون معاطف المطر بالجنود النيباليين.

عائلات تنتظر

وفي مستشفى تشاكرا ديف في بيدور، يعالج الطاقم الطبي المنهك المرضى على الأرض، قبل نقلهم بسيارات الإسعاف إلى مستشفيات في كاتماندو، بينما تسببت الأنقاض والحطام في كسور عظمية وإصابات شملت وجود شظايا مغروسة في أجساد الجرحى.

ومع كل هبوط لطائرة هليكوبتر في ثكنات باتار، يتجمع حشد عند الأسلاك الشائكة المحيطة بمهبط الطائرات، ويمد الناس أعناقهم لمحاولة معرفة ما إذا كان أحد أفراد عائلاتهم موجودًا بين القادمين.