قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة سارعت بإرسال كميات كبيرة من الذخائر إلى الشرق الأوسط لمحاربة إيران، ما أثار قلق المخططين العسكريين من أن فقدان القوة النارية يقلل من قدرة أمريكا على الدفاع ضد التهديدات المحتملة من الصين وروسيا، حسبما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال".
ويتولى وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، الإشراف المباشر على عمليات إعادة توزيع وتحريك مخزونات الذخائر والأسلحة الاستراتيجية عبر ما يُعرف بـ"دفتر الطلبات"، بهدف سد الفجوات في المسارح العسكرية المختلفة، وسط استهلاك كثيف للذخائر الموجهة وأنظمة الدفاع الجوي.
ويرى خبراء أمنيون ومسؤولون عسكريون أن الدعم التسليحي والاستهلاك المتزايد في أزمات الشرق الأوسط يضع ضغوطًا غير مسبوقة على سلاسل الإمداد والقاعدة الصناعية العسكرية الأمريكية، ما يثير قلق القيادات العسكرية من مواجهة نقص في المخزونات الحيوية اللازمة لردع أي مواجهة محتملة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أو في القارة الأوروبية.
وشهدت المخزونات الاستراتيجية للأسلحة والذخائر الأمريكية تراجعًا حادًا وزيادة في معدلات الاستنزاف جراء المواجهات والتطورات العسكرية الأخيرة الممتدة مع إيران، ما أثار مخاوف واسعة لدى مسؤولي القيادة العسكرية والبنتاجون بشأن قدرة واشنطن على الحفاظ على الجاهزية والردع الاستراتيجي أمام قوى كبرى مثل الصين وروسيا.
وأوضحت وكالة "أسوشيتد برس" أن هذا النقص يعكس تداعيات قرار ترامب شن الحرب على إيران، التي تدخل شهرها السادس، مشيرة إلى نقل مخزونات صواريخ أمريكية من أوروبا إلى الشرق الأوسط، حيث استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها أعدادًا كبيرة من الصواريخ الاعتراضية، بينها صواريخ باتريوت، للتصدي للطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.