أعلنت السلطات الصينية ارتفاع عدد قتلى الانهيار الطيني المُدمِّر، الذي وقع في الجانب التبتي من الحدود مع نيبال في وقت سابق من الأسبوع إلى خمسة، بحسب ما ذكرته وسائل الإعلام الرسمية اليوم الجمعة.
وأشارت وسائل الإعلام الصينية إلى أن عدد المفقودين في الجانب التبتي من الحدود ظل دون تغيير عند 558 شخصًا بحلول الساعة 3:00 مساء بتوقيت بكين (07:00 بتوقيت جرينيتش).
وقالت إن فرق الإنقاذ أجلت 499 من السكان المحليين و555 سائحًا من منطقة الكارثة بحلول صباح اليوم، من دون أن تحدد جنسيات السياح.
أفادت قناة CCTV التلفزيونية الحكومية الصينية بعد ظهر اليوم بوصول 680 من رجال الإنقاذ إلى المنطقة الأكثر تضررًا في منطقة جيرونج الحدودية الصينية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إن التحليلات أظهرت أن الكارثة ربما تكون ناجمة عن انهيار نهر جليدي على ارتفاع شاهق في نيبال.
وأضاف لين جيان للصحفيين، أمس الخميس، أن التقييمات أجريت من قبل خبراء ومؤسسات رسمية من الصين ونيبال.
رجَّحت التحقيقات الأولية التي أجراها العلماء أن يكون سبب الفيضان هو انفصال كتلة ضخمة من نهر جليدي، ما أدى إلى سد مؤقت للنهر، وأشاروا إلى أن ذلك قد يكون تسبب في اندفاع المياه المتراكمة بقوة هائلة باتجاه مجرى النهر بعد بضع ساعات.
لا يزال العلماء يجمعون المعلومات من بيانات الأقمار الصناعية والبيانات الأرضية لمعرفة ما حدث بالضبط وتسبب في الفيضان.
أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، الأربعاء الماضي، عن انهيار جليدي بقوة 5.2 درجة، تسبب في تدفق الحطام باتجاه مجرى النهر، ما أدى إلى آثار كارثية على المجتمعات المحلية.
وأوضحت الهيئة أن تقديرها استند إلى بيانات من محطات رصد الزلازل القريبة، وموجات زلزالية طويلة المدى، وصور الأقمار الصناعية.
قال العلماء إنه من السابق لأوانه الربط بشكل مباشر بين ظاهرة الاحتباس الحراري وكارثة الأربعاء.
لكنهم قالوا إنه مع ارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب الأنشطة البشرية مثل حرق النفط والغاز والفحم، تزداد احتمالات وقوع مثل هذه الكوارث، وخاصة في جبال الهيمالايا، التي ترتفع درجة حرارتها بشكل أسرع بكثير من أجزاء أخرى كثيرة من العالم.