الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جحيم الهيمالايا.. 98 قتيلا ومئات المفقودين تحت الطين في نيبال

  • مشاركة :
post-title
آثار الفيضانات في نيبال

القاهرة الإخبارية - متابعات

طلبت الحكومة النيبالية، اليوم الأربعاء، من الهند والصين تقديم المساعدة في جهود الإنقاذ والإغاثة، بعد فيضانات مفاجئة هائلة اجتاحت مناطق حدودية بين نيبال والصين، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 98 شخصًا، فيما لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين.

وقال المتحدث باسم الحكومة النيبالية ساسميت بوخاريل، إن بلاده طلبت من نيودلهي وبكين المساعدة في عمليات الإنقاذ، في وقت تتواصل فيه جهود البحث عن المفقودين في المناطق الأكثر تضررًا.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء النيبالي مقتل 95 شخصًا على الأقل جراء الفيضانات، بينما أفادت وسائل إعلام صينية رسمية بمقتل 3 أشخاص وفقدان 265 آخرين إثر انهيار طيني في مقاطعة جيرونج بمنطقة التبت قرب الحدود مع نيبال.

 وأعلنت هيئة السياحة النيبالية فقدان 403 سائحا، بينهم 341 أجنبيًا، من بينهم 133 هنديًا كانوا في رحلة حج إلى جبل كايلاش في التبت، إلى جانب مواطنين من الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا وكندا. كما أُعلن فقدان 28 من أفراد الشرطة النيبالية.

ووفقًا لوزير البنية التحتية، سونيل لامسال، تسببت الكارثة الطبيعية في أضرار للبنية التحتية لا تقل قيمتها عن 200 مليار روبية نيبالية (1.3 مليار دولار أمريكي).

واجتاحت مياه الفيضانات عددًا من القرى والطرق ومشروعات الطاقة الكهرومائية، بعدما فاض نهر بوتيكوشي، فيما حذرت السلطات السكان من الاقتراب من ضفاف أنهار بوتيكوشي وتريشولي وناراياني.

وأظهرت صور التقطتها طائرات مسيرة حجم الدمار في المناطق المتضررة، حيث دُمرت طرق ودفنت مبانٍ تحت الأنقاض والطين، فيما غطت الحطام والمركبات أجزاء واسعة من المناطق المنكوبة.

 وبحسب التقارير الإعلامية، جرفت مياه الفيضانات ما لا يقل عن 22 جسرًا خرسانيًا وخمسة جسور معدنية من طراز بيلي.

وقالت وزارة الطاقة في البلاد إن الفيضانات التي ضربت المناطق الشمالية من نيبال تسببت في أضرار لـ 14 محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية.

وكشفت عن تأثر ثمانية مشاريع للطاقة الكهرومائية في منطقة روساوا خمسة منها قيد التشغيل وثلاثة قيد الإنشاء، كما تأثرت ستة مشاريع في منطقة نواكوت أربعة منها قيد التشغيل واثنان قيد الإنشاء.

ورجّح خبراء في المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال أن يكون انهيار جليدي قد تسبب في الفيضان المفاجئ، مشيرين إلى أن منسوب المياه في إحدى نقاط نهر تريشولي ارتفع بنحو 9 أمتار خلال نصف ساعة.

تأتي هذه الكارثة بعد فيضانات مماثلة شهدتها المنطقة في أغسطس من العام الماضي، عندما فاضت بحيرة جليدية في التبت، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وتضرر بنية تحتية حيوية، بينها جسر يربط نيبال بالصين.

وحذر خبراء من تزايد مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في منطقة الهيمالايا، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتسارع ذوبان الأنهار الجليدية، مشيرين إلى أن التغير المناخي يسهم في زيادة حدة وتواتر الظواهر الجوية المتطرفة.