الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الأمم المتحدة تحذر: هدنة غزة "هشة" والضفة تنزلق نحو الانفجار

  • مشاركة :
post-title
نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف

القاهرة الإخبارية - متابعات

حذّر نائب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف من أن وقف إطلاق النار في غزة لا يزال هشًا، بينما يستمر الوضع في الضفة الغربية في التدهور بشكل سريع.

وقال "الأكبروف" في إحاطة أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط إن "معالجة الوضع المأساوي في غزة يظل أمرًا بالغ الأهمية، إذ يواصل السكان هناك تحمل ظروف لا تطاق ومعاناة هائلة، وبدأوا يفقدون الأمل". 

وشدد المسؤول الأممي -الذي يشغل أيضًا منصب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية في فلسطين- على أن التنفيذ الكامل لخارطة الطريق المكونة من 15 نقطة، من شأنه أن يدفع قدمًا بالترتيبات الانتقالية المنصوص عليها في الخطة، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس وجميع الجماعات المسلحة الأخرى، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ونشر القوة الدولية لتحقيق الاستقرار، ونقل مسؤوليات الحكم الانتقالي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

وأضاف: "يجب أن تمهّد هذه الخطوات الطريق لتحقيق الهدف الأوسع، والمتمثل في إيجاد أفق سياسي ينهي الاحتلال غير القانوني، ويحقق حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، ويدفع نحو حل الدولتين".

وأكد أن الوسائل اللازمة للمضي قدمًا في مسار ذي مصداقية متاحة، التي تشكّل إلى جانب قرارات مجلس الأمن السابقة، "رؤية سياسية وإطارًا عمليًا وجهدًا دوليًا منسقًا"، داعيًا إلى التحرك لترجمة هذه الرؤية إلى خطوات ملموسة. وشدد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل فوري وكامل، وهو القرار المُعتمد في نوفمبر 2025 أيد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة.

تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة

شدد المسؤول الأممي على أن تحسين الظروف المعيشية في غزة يتطلب تجاوز مرحلة الإغاثة الطارئة، "إذ يجب استعادة الأنظمة والخدمات الأساسية دون مزيد من التأخير، لا سيما خدمات الصرف الصحي، وإدارة النفايات، والرعاية الصحية، وسبل العيش".

وأشار إلى استمرار القيود المفروضة على دخول المواد الإنسانية الحيوية، وأن التمويل لا يزال منخفضا للغاية.

وأكد "الأكبروف" أن النساء والفتيات يعتبرن ركيزة أساسية في جهود التعافي، مضيفًا: "الرسالة الصادرة عن المنظمات التي تقودها نساء في غزة واضحة: لا ينبغي صياغة أي شيء بمعزل عن سكان غزة، إذ يجب أن يضعوا هم الخطوة الأولى في كل عملية تخطيط وتعافٍ".

وأوضح أن الدول العربية ساهمت في السنوات الأخيرة بأكثر من نصف الموارد المخصصة لجهود الإغاثة في الأرض الفلسطينية المحتلة، مؤكدًا أنه في ظل الضغوط العالمية على الموارد، يظل دور المنطقة جوهريًا.

الوضع في الضفة الغربية

وحذر الأكبروف من أن هجمات المستوطنين واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة تتواصل، وسط غياب شبه تام للمساءلة عن هذه الجرائم.

وأضاف أن قوات الأمن الإسرائيلية أخفقت مرارا في حماية الفلسطينيين من هجمات المستوطنين، بل أفادت تقارير بأنها سهّلت في بعض الحالات أعمال العنف هذه أو شاركت فيها. وقال: "يتعين على إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ضمان حماية السكان المدنيين ومساءلة الجناة".

وأشار إلى دخول السلطات الإسرائيلية عنوة مركز تدريب قلنديا الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) في القدس الشرقية، قائلا: "أجدد دعوتي لإسرائيل للعمل وفقًا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، إذ يجب وقف جميع المحاولات الرامية إلى الاستيلاء على مرافق الأونروا أو السيطرة عليها أو مصادرتها".