توفي الممثل البريطاني تيم كاري عن عمر ناهز 80 عامًا، وفقًا لتقارير إعلامية، فيما كان موقع "TMZ" أول من نشر خبر وفاته.
ولد كاري في المملكة المتحدة في 19 أبريل 1946، واشتهر بأدواره المتنوعة، ولا سيما الشخصيات الكوميدية والشريرة. ويعد من أبرز أدواره تجسيده لشخصية الدكتور فرانك-إن-فورتر في فيلم The Rocky Horror Picture Show عام 1975، وهو الدور الذي عاد لتقديمه لاحقًا على خشبة المسرح.
بدأ كاري مسيرته الفنية على مسارح the West End حيث شارك في العرض الأول لمسرحية Hair في لندن عام 1968، وذلك بعد تخرجه في جامعة برمنجهام وكشف الممثل في وقت سابق أنه زور خبرته المهنية للحصول على الدور، إذ جاء في موقعه الإلكتروني: "عندما سئل تيم عما إذا كان لديه خبرة مهنية وعضوية في نقابة الممثلين، كذب بشأن كليهما وعندما اكتشف المنتجون الحقيقة، كانوا قد انبهروا بموهبته وحضوره لدرجة أنهم تكفلوا بضمه إلى النقابة".
وعاد كاري إلى المسرح مرارًا طوال مسيرته الفنية، مقدمًا عروضًا أمام جماهير لندن ونيويورك وفي عام 2004، قدم للمرة الأولى شخصية الملك آرثر في مسرحية Spamalot على مسارح برودواي وخلال مسيرته، حصل على ثلاثة ترشيحات لجوائز "توني"، إلى جانب ترشيحين لجوائز "لورانس أوليفييه" عن أعماله المسرحية.
وشملت أعماله السينمائية اللاحقة تجسيد شخصية "روستر هانيجان" في فيلم "آني" عام 1982، إلى جانب كارول بورنيت وبرناديت بيترز، فضلًا عن أداء شخصية "وادزورث"، كبير الخدم، في الفيلم الكلاسيكي "كلو" عام 1985، ودور "لونج جون سيلفر" في فيلم "جزيرة الكنز" من إنتاج "مابيت" عام 1996.
وفي عام 2020، اجتمع كاري مجددًا مع كارول بورنيت للحديث عن شخصيتيهما الشريرتين في فيلم "آني"، وذلك خلال حوار مع مجلة "فوربس" وقال كاري: "كان روستر محتالًا، والناس يعشقون هذا النوع من الشخصيات، لقد كان ممتعًا للغاية، تعاملت مع الدور بطريقتي الخاصة، لكننا كنا الثلاثة مقربين جدًا، كنا كالفرسان الثلاثة، كارول، بالطبع، أسطورة، وربما أطرف امرأة على قيد الحياة".
كما ترك كاري بصمة بارزة في عالم التلفزيون، من خلال تجسيده شخصية المهرج الشرير "بيني وايز" في المسلسل القصير "إت" المقتبس من رواية الرعب الشهيرة للكاتب ستيفن كينج، والذي عرض عام 1990.
وكان كاري أيضًا ممثلًا صوتيًا بارزًا، إذ فاز بجائزة "إيمي" النهارية عام 1991 عن أدائه الصوتي في مسلسل "بيتر بان والقراصنة" وشملت أعماله في مجال الأداء الصوتي عشرات الكتب الصوتية، إلى جانب إصداره ثلاثة ألبومات موسيقية، هي "اقرأ شفتاي" عام 1978، و"بلا خوف" عام 1979، و"البساطة" عام 1981.
وفي عام 2012، تعرض كاري لجلطة دماغية حادة، ومنذ ذلك الحين استخدم كرسيًا متحركًا وأدى ذلك إلى تقليله نشاطه في مجال التمثيل، ليركز بصورة أكبر على أعمال التعليق والأداء الصوتي.
ومع ذلك، عاد كاري إلى عالم The Rocky Horror Picture Show عام 2016، عندما انضم إلى طاقم فيلم he joined the cast of The Rocky Horror Picture Show: Let’s Do the Time Warp Againوهو نسخة تلفزيونية معاد إنتاجها من الفيلم الشهير وفي العمل الجديد، أدى دور الراوي وعالم الجريمة.
وعن عودته إلى المشروع الذي ارتبط به طوال مسيرته، قال كاري لمجلة "بيبول" آنذاك: "العودة إلى هذا المشروع، الذي أعتز به كثيرًا، أمر مثير للغاية، سيكون الأمر شيقًا جدًا لأنه عزيز جدًا على قلبي" وأضافت لافيرن كوكس، التي جسدت شخصية الدكتور فرانك-إن-فورتر في النسخة الجديدة، أن كاري كان "داعمًا ومشجعًا بشكل لا يصدق، وهو أيضًا مرح للغاية".
وفي عام 2015، حصل كاري على جائزة الإنجاز مدى الحياة خلال حفل مشاهدة جوائز "توني" الذي أقامه صندوق الممثلين، وهناك التقى مجددًا بزميلته في فيلم "آني"، إيلين كوين، التي جسدت شخصية آني ذات الشعر الأحمر.
وقالت كوين لمجلة "بيبول" آنذاك إن اللقاء كان مؤثرًا للغاية، مشيرة إلى أن ما لا يدركه كثيرون عن كاري هو "مدى لطفه في الحياة الواقعية".
وأضافت: "عندما اقتربت منه، قلت له: تيم، هل تتذكر هذا الوجه؟.. فأجاب: بالطبع أتذكره! وكانت على وجهه ابتسامة خفيفة ساخرة، لا تزال تلك اللمعة في عينيه كما هي دائمًا ومع أن الأمر ليس كما كان قبل 30 عامًا لأنه أصبح أكبر سنًا الآن، فقد قضينا لحظة رائعة".
ويعد تيم كاري واحدًا من أبرز الفنانين البريطانيين الذين تركوا بصمة مميزة في السينما والمسرح والتلفزيون والأداء الصوتي، بفضل مسيرة امتدت لعقود وجمع خلالها بين الأدوار الكوميدية والشخصيات الشريرة والأعمال المسرحية والموسيقية، ليظل اسمه مرتبطًا بعدد من الأعمال الكلاسيكية التي حظيت بمكانة خاصة لدى الجمهور.