واصل الذهب خسائره، اليوم الأربعاء، بعد أن جاءت بيانات التضخم الأمريكية متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، ما زاد من الرهانات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيرفع أسعار الفائدة الشهر المقبل، وينتظر المستثمرون أيضًا تصريحات سيدلي بها رئيس المجلس كيفن وورش هذا الأسبوع، بحسب وكالة "رويترز".
واليوم، انخفض الذهب في المعاملات الفورية واحدًا في المئة إلى 4611.79 دولار للأوقية (الأونصة)، وارتفعت الأسعار أمس الثلاثاء إلى أعلى مستوى منذ 14 مايو.
وتراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.6% إلى 4667.10 دولار.
وارتفع الدولار 0.2%، ما يجعل الذهب المقوم بالعملة الأمريكية أغلى على حائزي العملات الأخرى.
وقال بيتر جرانت نائب رئيس شركة زانر ميتالز وخبير المعادن الكبير فيها: "تحركات سعر الذهب قبيل صدور بيانات اليوم لم تكن سوى جني أرباح.. وجاءت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات، لذا نشهد حاليًا تماسكًا ضمن نطاق تداولات الأمس".
وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية اليوم الأربعاء بأن مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، الذي يستخدمه مجلس الاحتياطي الاتحادي في تحديد هدفه للتضخم، ارتفع 3.7% خلال الاثني عشر شهرا المنتهية في يوليو، وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا قراءة بنسبة 3.6%.
وبحسب أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون احتمالًا بنسبة 40% بأن يرفع المجلس أسعار الفائدة الشهر المقبل بعد أن كان الاحتمال 36% قبل صدور البيانات، ويتوقعون احتمالًا بنسبة 60% أن يُبقي المجلس أسعار الفائدة دون تغيير.
وغالبًا ما يفقد الذهب، الذي لا يدر عائدًا، جاذبيته عند ارتفاع أسعار الفائدة.
وأضاف جرانت: "أعتقد أن الاتجاه الصعودي للذهب بدأ يستعيد قوته، وبالتالي أرى إمكانية لعودته فوق خمسة آلاف دولار هذا العام"، مضيفًا أن هناك إمكانية لوصول الذهب إلى مستويات قياسية جديدة بحلول الربع الثاني من عام 2027.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.7% إلى 68.15 دولار، وتراجع البلاتين 0.3% إلى 1851.55 دولار، وصعد البلاديوم 0.5% إلى 1333.50 دولار.