الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

وشوم دوللي بارتون.. أسرار الجانب الخفي لأيقونة الكانتري الراحلة

  • مشاركة :
post-title
الفنانة الراحلة دوللي بارتون

القاهرة الإخبارية - إنجي سمير

اشتهرت النجمة الأمريكية دوللي بارتون بأزيائها البراقة المرصعة بأحجار الراين، وشعرها الكثيف، وإطلالاتها الجريئة، إلا أن جانبًا آخر من مظهرها ظل بعيدًا عن الأنظار لسنوات، إذ كانت تحمل عددًا من الوشوم التي نادرًا ما ظهرت علنًا، وكان لكل منها قصة وسبب.

وقبل وفاتها أمس 25 أغسطس عن عمر ناهز 80 عامًا، تحدثت بارتون، الحائزة على عشر جوائز جرامي، في أكثر من مناسبة عن الوشوم التي حصلت عليها على مدار حياتها، موضحة أن بعضها جاء تكريمًا لرموزها المفضلة، بينما كان البعض الآخر وسيلة لإخفاء ندوب تركتها العمليات والإصابات على بشرتها.

وأثارت وشوم بارتون التكهنات لسنوات، خاصة أنها كانت تظهر في معظم إطلالاتها الشهيرة مرتدية ملابس ذات أكمام طويلة. وفي عام 2020، أكدت لمجلة PEOPLEأن وشومها حقيقية، قائلة: "لدي بعض الوشوم، هذا صحيح، لكنها أنيقة. لست من محبي الوشوم".

وأوضحت أن الشائعات التي تحدثت عن وجود وشم كبير على ذراعها كانت بعيدة تمامًا عن الحقيقة، مشيرة إلى أن الوشوم التي اختارتها كانت ذات طابع فني وهادئ، وأن الهدف الأساسي منها كان في كثير من الأحيان إخفاء الندوب، وليس لفت الأنظار.

وقالت بارتون: "وشومي جميلة، إنها فنية، وعادة ما بدأت لتغطية بعض الندوب، وليس لإثارة ضجة كبيرة"، موضحة أن الفراشات، إلى جانب الأشرطة والأقواس، كانت من بين التصميمات التي زينت جسدها.

خلية النحل

وتحدثت بارتون عن واحدة من أكثر قصص وشومها خصوصية، عندما استذكرت فترة مرض شديد مرت بها واضطرت خلالها إلى استخدام أنبوب تغذية، وهو ما ترك أثرًا وندبة على جانب جسدها.

وقالت: "لم يعجبني الأمر لأن بشرتي فاتحة جدًا، فتتحول الندوب إلى اللون الأرجواني".

وبدلًا من ترك الندبة تذكرها بالتجربة المؤلمة، قررت بارتون تحويلها إلى شيء جميل، مؤكدة أنها تحب تحويل التجارب السلبية إلى أمور إيجابية.

وأضافت: "أحب تحويل السلبيات إلى إيجابيات، رسمت فوق الأثر خلية نحل صغيرة، خلية صفراء وبنية اللون، تعلوها نحلة صغيرة، أما فتحة الخلية فهي تلك الحفرة الصغيرة".

كانت بارتون أطلقت علامتها التجارية Dolly Beauty في أغسطس 2024، في خطوة جديدة ضمن مسيرتها الممتدة في عالم الفن والجمال.

زوجها الراحل

وفي مفاجأة غير متوقعة، كشفت بارتون أنها لم تحصل على وشم تكريمًا لزوجها الراحل، كارل توماس دين، الذي توفي عن عمر 82 عامًا في مارس 2025، رغم زواجهما الذي استمر قرابة ستة عقود.

وعندما سئلت عما إذا كانت قد وشمت اسم زوجها أو شيئا يرمز إليه، أجابت: "لا، إنه محفور في قلبي".

وأضافت مازحة: "من يدري، ربما أضع المزيد لاحقًا، قد أضطر لتغطية جسدي بالوشوم حتى يكون الجميع على حق".

كانت بارتون أكدت خلال مقابلة مع برنامج Today عام 2014 أن معظم وشومها كانت مرتبطة بزوجها الذي عاشت معه قرابة 60 عامًا، وفقًا لما أوردته مجلة Woman's World.

ندوب الجدرة

وفي مقابلة أجرتها مع الراحل لاري كينج عام 2016، كشفت بارتون مزيدًا من التفاصيل حول سبب اختيارها للوشوم، موضحة أنها تعاني ميلًا إلى تكون ندوب الجدرة، وهي ندوب قد تستمر بلونها الأرجواني لفترات طويلة.

وقالت: "لدي ميل لظهور ندوب جدرة، وأحيانًا لا يزول لونها الأرجواني أبدًا، لذا بدأت بوضع رسومات صغيرة بألوان الباستيل لإخفائها، ووزعتها هنا وهناك، لكنني لست من محبي راكبات الدراجات النارية أو ما شابه".

وفي مقابلة مع مجلة W في أكتوبر 2021، أكدت بارتون السبب نفسه وراء غالبية وشومها، قائلة: "معظم وشومي جاءت لأن بشرتي فاتحة جدًا، ولدي ميل لترك ندوب عند أي جرح".

وأضافت: "خضعت لعمليات جراحية لأسباب مختلفة، وإذا لم تلتئم الندوب بشكل صحيح، كنت ألجأ إلى الوشم لتخفيف الألم، ليس لدي وشوم داكنة وكثيفة، بل كلها بألوان الباستيل ولدي أكثر من وشم".

وبذلك، لم تكن وشوم بارتون مجرد وسيلة للزينة أو جزءًا من إطلالتها الفنية، بل حملت في كثير من الأحيان وظيفة شخصية وعاطفية، إذ استخدمتها لإخفاء آثار جسدية لم تكن ترغب في ظهورها، مع اختيار تصميمات رقيقة وألوان باستيل تتناسب مع ذوقها.

"الملاك" والزهرة الوردية

وعلى الرغم من حرص بارتون على إبقاء وشومها بعيدة عن الأضواء، فإنها كانت تكشف أحيانًا عن بعض تفاصيلها أو تشير إلى أماكن وجودها.

وفي عام 1996، أجرت الممثلة والنجمة الموسيقية، المعروفة أيضًا بدورها في فيلم the 9 to 5، مقابلة مع جاي لينو، الذي سألها عن الوشم الموجود على ذراعها، فأجابته بأنه "ملاك صغير".

وبعد 16 عامًا، وخلال حضورها العرض الأول لفيلم Joyful Noiseعام 2012، بدت بارتون وكأنها تكشف عن وشم آخر، تمثل في زهرة وردية زاهية على عظمة القص، وذلك أثناء ارتدائها فستانًا مكشوف الصدر.

ورغم أن بارتون نادرًا ما كانت تستعرض تعديلات جسدها بشكل علني، فإن تصريحاتها المتفرقة على مدار السنوات كشفت أن الوشوم كانت بالنسبة إليها وسيلة لتحويل آثار التجارب الصعبة والندوب إلى أعمال فنية صغيرة، تحمل طابعًا شخصيًا، وتنسجم في الوقت نفسه مع صورتها المعروفة وأسلوبها المميز.