قال نائب مدير عام معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، الدكتور عوض سليمية، إن ما يجري في قطاع غزة هو تقريبًا ما يجري في الضفة الغربية المُحتلة، وإن كان بمسارات تبدو أحيانًا متناقضة، والإدارة الأمريكية تركّز كل جهودها الآن على ملف غزة، ويبدو أنها تقايض نتنياهو بجرائم المستوطنين، وبهذا الانفجار الاستيطاني وعنف المستوطنين على الأرض في الضفة الغربية، يبدو أن ترامب الآن يعود من جديد إلى ما كان عليه الرؤساء الأمريكيون السابقون، وهو إدارة الأزمة بدلًا من حلها.
أوضح عوض سليمية لـ"القاهرة الإخبارية"، أنه في الوقت نفسه، نتنياهو لا يزال في قطاع غزة يضع عربة تسليم السلاح أمام حصان الانسحاب من قطاع غزة. ويبدو في الضفة الغربية أن حل الدولتين، الذي يتحدث عنه العالم، أي دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل على حدود الرابع من يونيو 1967، على ما يبدو ترسخ في رأس نتنياهو أن حل الدولتين سيكون في الضفة الغربية: دولة للمستوطنين ودولة للفلسطينيين، وليس كما يريد العالم، دولة على حدود الرابع من يونيو 1967.
وأكد أنه في إسرائيل، الحكومة الإسرائيلية الآن تستغل كل الإجراءات التي يقوم بها المستوطنون، وتستفيد منها وتغذيها، بهدف جذب أكبر عدد ممكن من الناخبين.
ولفت إلى أنه صباح هذا اليوم، تحدث باراك، تحدث ألون بن دافيد في صحيفة «معاريف»، بأن الجيش الإسرائيلي يدرك أن نتنياهو لا يريد إغلاق أيٍّ من قطاعات القتال، بمعنى الجبهات التي تسميها إسرائيل "الجبهات"، بل يخطط لإشعال أي جبهة منها، وخاصة جبهة قطاع غزة.