الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

الاحتلال يشدد حصاره على الفلسطينيين بعد حادث العوجا

  • مشاركة :
post-title
تواجد مكثف لقوات الاحتلال الإسرائيلي في منطقة الأغوار

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

شهدت منطقة الأغوار داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، اليوم الأحد، استنفارًا أمنيًا واسع النطاق شاركت فيه وحدات خاصة وسلاح الجو التابع لجيش الاحتلال؛ وذلك لمطاردة منفذ "عملية طعن" أسفرت عن إصابة مستوطن قرب قرية العوجا شمالي أريحا، وسط فرض طوق أمني محكم وإغلاق كامل لمنافذ القرية. 

وفيما يواصل الاحتلال إجراءاته العسكرية والتضييق الميداني بالتوازي مع تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية، يرَى مراقبون أن حادثة "العوجا" تأتي في سياق تراكمات وشواهد متزايدة تُنذر بدفع الأوضاع الميدانية والسياسية نحو انفجار شامل وغير محسوب.

ملاحقة منفذ الواقعة

وأعلن متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة جرى دفعها بشكل عاجل إلى موقع الحادث، وبدأت عملية ملاحقة واسعة النطاق لمطاردة المنفذ.

وأوضح البيان أن القوات الأمنيّة فرضت طوقًا أمنيًا وأقامت حواجز تفتيش في قرية العوجا والمناطق المحيطة بها في محاولة لإغلاق منافذ الهروب، مؤكدًا أن الجيش يُجري تواصلًا مكثفًا مع القوات الأمنيّة والهيئات المحلية للسيطرة على الموقف.

وبحسب صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، وقع الحادث على الطريق السريع رقم 90 أثناء توقف شاب إسرائيلي للتسوق في المنطقة، حيث انقض عليه المهاجم من الخلف ووجَّه له طعنة في الجزء العلوي من جسده، ونشرت وسائل إعلام عبرية مقطع فيديو وثَّق لحظة تنفيذ الهجوم والمباغتة التي تعرض لها المصاب.

منع الفلسطينيين

وفي هذا السياق، أفادت مراسلة قناة "القاهرة الإخبارية" في رام الله ولاء السلامين، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي دفع بوحدات خاصة وسلاح الجو للمشاركة في مطاردة واسعة لمُنفذ عملية الطعن، كما فرضت قوات الاحتلال طوقًا أمنيًا مشددًا على القرية عقب الحادث، وأغلقت جميع منافذها ومداخلها الرئيسية مع منع المواطنين الفلسطينيين من الدخول إليها أو الخروج منها، بالتوازي مع إجبار أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها، وسط عمليات تمشيط ودهم مكثفة داخل أحياء القرية.

وأشارت مراسلة القاهرة الإخبارية إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، حيث أحرق مستوطنون مركبة وغرفة زراعية وخطوا شعارات عنصرية في بلدة قُصرة جنوبي نابلس، لافتةً إلى تسجيل نحو 4000 اعتداء نفذها المستوطنون مؤخرًا، وشملت إطلاق النار وإحراق المنازل واستهداف المواطنين.

وأضافت أن قوات الاحتلال واصلت حملات الاعتقال اليومية، واعتقلت 11 فلسطينيًا من محافظتي قلقيلية وطولكرم، بالتزامن مع إغلاق المدخل الرئيسي لقرية المغير شرقي محافظة رام الله والبيرة. 

جزء من تراكمات

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الكاتبة والباحثة السياسية من رام الله، أن حادث الطعن في منطقة العوجا يعد جزءًا من مؤشرات متزايدة لوضع متوتر في الضفة الغربية، مشيرة إلى أن التضييق المتواصل من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين يراكم الأسباب التي قد تدفع المنطقة نحو انفجار ميداني وشيك.

وأوضحت الباحثة السياسية، في حديثها لـ"القاهرة الإخبارية"، أن مؤشرات تحرك الشارع في الضفة الغربية باتت حاضرة وملموسة، لافتة إلى أن حادث العوجا بالرغم من أهميته الميدانية قد لا يمثل بمفرده الشرارة الكبرى، إلا أنه يتكامل مع سياق متصاعد من الأحداث المتكررة.

وأضافت الباحثة السياسية أن الضغوط الأمنية والعسكرية، بالإضافة إلى القيود الاقتصادية واعتداءات المستوطنين اليومية على القرى والبلدات الفلسطينية، تضع السكان أمام ظروف قاسية، ما يشكل تراكمات مركبة قد تفضي إلى انفجار الأوضاع دون إمكانية التنبؤ بتوقيته أو طريقة اندلاعه.