قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين، الدكتورة باولا جافيريا، إن أكثر من 4 آلاف فلسطيني تعرضوا للنزوح من الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن موجات النزوح جاءت في ظل تصاعد الاعتداءات والضغوط التي يتعرض لها الفلسطينيون في الأراضي المحتلة.
وأضافت أن هذه الاعتداءات تعكس اتجاهًا متواصلًا نحو توسيع الوجود الاستيطاني الإسرائيلي داخل المناطق الفلسطينية المحتلة، في ظل بيئة تدفع السكان إلى مغادرة منازلهم ومناطقهم.
وأوضحت "جافيريا"، خلال مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي، على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أن حجم الاعتداءات على الفلسطينيين يتزايد بصورة مقلقة، لافتة إلى أنه خلال أسبوع واحد من العام الماضي، بالتزامن مع الإعلان عن وقف إطلاق النار، تم تسجيل 71 اعتداء.
وأشارت إلى أن هذه الاعتداءات تأتي ضمن سياق أوسع من الممارسات التي تؤثر بصورة مباشرة على حياة الفلسطينيين وسبل بقائهم في الضفة الغربية، مؤكدة أن السكان يواجهون ظروفًا متزايدة الصعوبة في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
اعتداء ممنهج
وأكدت المقررة الأممية أن الاعتداءات لا تقتصر على الأشخاص والممتلكات، وإنما تشمل أيضًا مصادر رزق الفلسطينيين، موضحة أن المستوطنين يقومون بقطع الأشجار، بما في ذلك أشجار الفاكهة والزيتون، وهو ما يلحق أضرارًا مباشرة بالمزارعين ويهدد مصادر دخلهم.
وقالت إن القانون الدولي لا يسمح بإجبار المدنيين على مغادرة منازلهم أو الانتقال إلى مناطق أخرى، مشددة على أن إسرائيل، باعتبارها قوة احتلال، تتحمل التزامات قانونية تجاه حماية المدنيين في غزة والضفة الغربية بموجب اتفاقيات جنيف.
تهجير قسري
وأشارت جافيريا إلى أن ما تشهده الضفة الغربية من تهجير قسري للفلسطينيين، ولا سيما في المناطق التي تتعرض لضغوط واعتداءات متواصلة، يتم على نطاق واسع ومقلق.
وأضافت أن استمرار هذه الممارسات يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل الفلسطينيين وحقهم في البقاء في أراضيهم، مؤكدة أن التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية، وفق توصيفها، يمثل جريمة ضد الإنسانية، ويستوجب تحركًا دوليًا لحماية المدنيين ومنع استمرار عمليات النزوح القسري.