تواجه هوليوود تحديًا متصاعدًا مع تحول قرصنة الأفلام إلى ظاهرة رقمية سريعة الانتشار، بعدما ظهرت نسخ عالية الجودة من أفلام ضخمة، بينها "الأوديسة" للمخرج كريستوفر نولان و"سبايدر مان: يوم جديد"، على منصات التواصل الاجتماعي بعد فترة قصيرة من طرحها في دور السينما.
وبحسب تقرير نشرته مجلة "فارايتي"، انتشرت نسخة مقرصنة من "الأوديسة" بعد ثمانية أيام فقط من طرح الفيلم على نطاق واسع، ووصلت إلى ملايين المشاهدين عبر منصة X قبل إزالتها بسبب انتهاك حقوق الطبع والنشر.
ولم يكن "الأوديسة" العمل الوحيد الذي تعرض لهذه الظاهرة؛ إذ واجه فيلم "سبايدر مان: يوم جديد" تسريبًا مشابهًا في يوم افتتاحه، بعدما وصلت النسخة غير القانونية إلى نحو 5.9 مليون حساب على إحدى المنصات قبل حذفها.
وتشير تقديرات نقلتها "فارايتي" عن شركة كيرني وشركة موسو المتخصصة في مكافحة القرصنة إلى أن القرصنة تكبد صناعة السينما خسائر تقدر بنحو 75 مليار دولار سنويًا، مع توقعات بارتفاع الرقم إلى 125 مليار دولار بحلول عام 2028.
ويشكل انتشار النسخ المقرصنة خلال الأيام الأولى من طرح الأفلام مصدر قلق خاص للاستوديوهات، إذ تمثل فترة العرض السينمائي الأولى نافذة حاسمة لاسترداد تكاليف الإنتاج وتحقيق الأرباح، كما يمكن أن تمتد آثار انخفاض الإيرادات إلى المنتجين والممثلين الذين ترتبط أجورهم في بعض الحالات بأداء الأفلام المالي.