من قلب البؤس الذي غرقت فيه الإنسانية بعد كارثة وبائية محت ما أنجزته البشرية، يبعث المخرج ريدلي سكوت، برسالة أمل وتفاؤل في الفيلم الجديد "ذا دوج ستارز"، الذي يبدأ عرضه في دور السينما العالمية في 26 أغسطس الجاري.
ويعود "سكوت" إلى أفلام الخيال العلمي بعد ما يقرب من عقد بفيلم الإثارة الجديد الذي يقول المخرج والمنتج غزير الإنتاج ومعه فريق عمل من كبار الممثلين إنه "يحمل رسالة أمل".
وأخرج سكوت من قبل أفلامًا بارزة مثل "فضائي" (إليان) و"المصارع" (جلاديتور) و"المريخي" (ذا مارشان)، وفيلمه الأحدث مقتبس عن رواية لبيتر هيلر تحمل نفس الاسم صدرت في 2012.
يلعب النجم جاكوب إلوردي دور هيج، وهو ميكانيكي نجا من جائحة قضت على معظم البشرية، بما في ذلك زوجته، ويظهر متحصنًا في مطار مهجور في إيري بولاية كولورادو الأمريكية برفقة كلبه العجوز والجندي السابق بانجلي، الذي يلعب دوره جوش برولين.
يحلق "هيج" مرارًا بطائرة قديمة بحثًا عن ناجين آخرين ومؤن، وعندما يلتقط بثًا لاسلكيًا متقطعًا من مخبأ جبلي يعثر على سيما، التي تلعب دورها مارجريت كوالي، وبوبس الذي يجسد دوره جاي بيرس، ومعهما يجد الراحة والمتاعب في آن واحد.
وقال سكوت، الذي حضر العرض العالمي الأول للفيلم في لندن أمس الخميس، إنه انضم إلى المشروع بعد أن وصلته نسخة السيناريو المقتبسة للكاتب مارك إل. سميث.
وقال سكوت (88 عامًا): "عندما أتلقى (قصة) خيال علمي ناجحة على الورق، عليَّ الانتباه بكل جوارحي، تتحفز ردود فعلي وعندما أصل لنصف النص، أبدأ في القلق في أن يخفق الكاتب، لكن هذا لم يحدث وها نحن ذا".
وأضاف: "تم إنتاج الكثير من أفلام الزومبي، لا يوجد زومبي في هذا الفيلم"، وأراد سكوت بدلًا من ذلك أن يتضمن الفيلم التفاؤل، الذي قال إنه "ضروري".
وتم تصوير معظم مشاهد الفيلم في مواقع حقيقية في إيطاليا وباستخدام كاميرات متعددة.
ولم يضع "هيلر" أي شروط على النسخة السينمائية، ونال الشكل النهائي للفيلم "إعجابه الشديد".
وقال: "السينما فن مختلف تمامًا، ولها متطلباتها الخاصة.. تكمن قوة الرسالة التي تدعونا إلى إبقاء قلوبنا مفتوحة والمجازفة من أجل حب بعضنا البعض في الفيلم، وهذا هو جوهر الأمر".