يحتفل فيلم "السرعة والغضب" أو The Fast and the Furious بمرور 25 عامًا على انطلاقه، وسط احتفالات خاصة وعودة الفيلم الأول إلى دور العرض، بالتزامن مع الكشف عن عدد من التطورات الجديدة المتعلقة بمستقبل السلسلة، التي تحولت على مدار ربع قرن إلى واحدة من أشهر سلاسل الأفلام في تاريخ السينما.
وبعد العرض الأول للفيلم في مهرجان كان السينمائي مطلع العام الجاري، واصلت شركة يونيفرسال احتفالها بالذكرى الـ25 للفيلم الذي انطلقت منه السلسلة، من خلال إعادة عرضه في السينما، إلى جانب إقامة فعالية خاصة في لوس أنجلوس، بحضور عدد من نجوم العمل وصناعه.
وخلال حديثها مع مجلة "هوليوود ريبورتر" على هامش عرض الفيلم في كان، أعربت النجمة ميشيل رودريجيز عن دهشتها من حجم التفاعل الجماهيري مع السلسلة، قائلة إنها كانت "مذهولة من كل هذا الحب الذي تلقيناه"، مشيرة، في إطار من المزاح، إلى أن الأمر كان أكثر تأثيرًا "بحضور رؤساء الاستوديو".
وأوضحت رودريجيز أن فريق العمل خاض على مدار السنوات عددًا من الخلافات مع الاستوديو بشأن تفاصيل مرتبطة بالشخصيات وطريقة تقديمها، قائلة: "أحيانًا نختلف مع الاستوديو حول أمور تبدو تافهة، كالتمسك بموقفنا الأخلاقي. من وجهة نظر الاستوديو أو من منظور أوسع، يبدو الأمر وكأنهم مجرد مجرمين، ما شأننا إن كانت لديهم أخلاق؟".
وأضافت: "نناضل لكي تفهموا أن الأمور ليست دائمًا واضحة تمامًا، فهناك دائمًا منطقة رمادية، وهذه هي طبيعة الحياة. كل تلك المعارك كانت تستحق العناء"، مؤكدة أن رؤية ردود فعل الجمهور والتصفيق الحار الذي تلقاه الفيلم في فرنسا جعلها تشعر بأن تلك المعارك كانت جديرة بكل هذا الجهد.
الجزء الـ11 في الطريق
وبعد تقديم عشرة أفلام على مدار العقدين والنصف الماضيين، تستعد السلسلة لفيلمها الحادي عشر، الذي يتوقع أن يكون الأخير، ويحمل عنوان Fast Forever، مع تحديد شهر مارس 2028 موعدًا مبدئيًا لطرحه.
كان النجم والمنتج فين ديزل أشاد بالعمل الجديد عبر الإنترنت، واصفًا السيناريو بأنه "أفضل سيناريو قرأته منذ عقود". مضيفًا: "ما زلت أبكي من شدة التأثر".
وفي المقابل، كشفت ميشيل رودريجيز أنها لم تقرأ السيناريو حتى الآن، لكنها أوضحت أن لديها أمنية واضحة بشأن الفيلم الختامي للسلسلة، وهي أن تعود الأحداث إلى جذور عالم السيارات الذي قامت عليه الأفلام الأولى.
وقالت رودريجيز: "إن كان لي أمنية للجزء الأخير، فهي أن يعيدوه إلى مجتمع السيارات، لأن هذا المجتمع هو من أبقانا على قيد الحياة طوال 25 عامًا؛ إنه مجتمع عالمي، ويتعلق بالسيارات، وليس بهذا الهراء الذي يذكرنا بأفلام جيمس بوند، حيث يطلب منا إحضار سياراتنا إلى الفضاء".
وكانت رودريجيز تشير بذلك إلى أحداث فيلم F9الذي شهد واحدة من أكثر مراحل السلسلة ابتعادًا عن بداياتها الواقعية، مع وصول الشخصيات إلى الفضاء.
وتابعت قائلة: "دعونا نعود إلى ما بدأنا به - مقال في الصحيفة عن سباقات السيارات، دعونا نعود إلى تلك البداية"، في إشارة إلى جذور السلسلة التي ارتبطت في بدايتها بعالم سباقات الشوارع والسيارات المعدلة وثقافة السيارات.
تسليم الراية
من جانبها، أكدت النجمة جوردانا برويستر أنها تحدثت بالفعل مع فين ديزل بشأن الجزء الجديد، لكنها لم تطلع على السيناريو حتى الآن.
وأعربت برويستر عن أملها في أن تعود أحداث الجزء الأخير إلى مدينة لوس أنجلوس، التي ارتبطت بشكل وثيق بهوية السلسلة منذ بدايتها، قائلة: "أمل أن نعود إلى لوس أنجلوس، سيكون ذلك رائعًا حقًا".
وعندما سئلت عما إذا كان الفيلم الجديد سيمثل بالفعل نهاية سلسلة "السرعة والغضب" قالت ميشيل رودريجيز: "ربما يكون الأخير بالنسبة لنا؛ فنحن بمثابة جسر يربطنا بجيل آخر، ونسلم الراية".
وأضافت: "لكن لا أعرف، تحدثوا إلى فين، وربما لن تنتهي السلسلة أبدًا"، في إشارة إلى احتمالية استمرار عالم "السرعة والغضب" بأشكال مختلفة حتى بعد انتهاء السلسلة الرئيسية.
التحويل لمسلسل تلفزيوني
ولا تقتصر خطط المستقبل على الجزء الحادي عشر، إذ يجري العمل أيضا على مسلسل تلفزيوني واحد على الأقل مستوحى من عالم "السرعة والغضب" ومن المتوقع أن يتوسع في عدد من الشخصيات والعلاقات التي ظهرت خلال الأفلام.
وتحدثت جوردانا برويستر عن إمكانية الانتقال بعالم السلسلة إلى التلفزيون، قائلة: "أنا معجبة جدًا بعالم تايلور شيريدان، لذا أشعر أنه بإمكاننا فعل ذلك أيضًا من خلال التلفزيون».
وكشفت برويستر عن تصور شخصي لديها لمسلسل محتمل، يقوم على متابعة الجيل الجديد من الشخصيات، موضحة أن شخصيتها ميا توريتووشخصية برايان أوكونر، التي جسدها الراحل بول ووكر، يمكن أن يكون لديهما ابن وابنة.
وقالت برويستر: "لذلك أود أن أتابع مسارهما وأرى ما هو الجحيم الذي يمثله تربية أطفال يحملون جينات ميا وجينات برايان وجينات دوم"، في تصور يركز على أبناء الشخصيات الرئيسية وانتقال إرث العائلة إلى جيل جديد.
ذكريات البداية
وخلال فعالية عرض الفيلم في لوس أنجلوس، ألقى فين ديزل خطابًا مطولًا ومؤثرًا أمام الحضور، تحدث خلاله عن الاحتفال بالذكرى الـ25 للسلسلة، وعن التجربة التي عاشها فريق العمل خلال العرض في مهرجان كان.
وقال ديزل إنه بعد "التجربة المذهلة" في كان، قررت شركة يونيفرسال الاحتفاء بالفيلم وإعادة تلك التجربة إلى الولايات المتحدة، موضحًا: قال هذا الاستوديو: "سنأخذ هذه التجربة ونعود بها إلى الوطن" لقد شعرت أن هذا أمر لا يصدق، إنه كل شيء".
كما ألمح ديزل إلى طبيعة المشاعر التي سيحملها الفيلم الجديد، قائلًا للحضور: "ستكون هناك مشاعر ستسيطر عليكم عند مشاهدة هذا الفيلم - ابدأوا بالاعتياد على ذلك"، وذلك قبل عرض فيلم "السرعة والغضب" أمام الجمهور.
وكشف ديزل مزيدًا من التفاصيل حول رحلة تطوير الفيلم الجديد، موضحًا أن فريق العمل استعان بأربعة كتاب مختلفين، وأن عملية تطوير الفيلم استغرقت أربع سنوات.
وقال: "لقد استشرنا أربعة كتاب مختلفين، واستغرق تطوير الفيلم أربع سنوات، وبعد أن قرأت السيناريو في منتصفه، انهمرت دمعة"
وأضاف: "وبحلول نهاية السيناريو، الذي صغناه وعملنا بجدٍّ لنُقدّمه لكم على أكمل وجه بعد أربع سنوات، كنتُ أبكي. ولم أستطع كبح دموعي".
واختتم ديزل حديثه برسالة عاطفية، قائلًا: "أحيانًا حتى أقوى الرجال في العالم يحتاجون إلى البكاء".
بول ووكر
حرص فين ديزل على الإشارة إلى ميدو ووكر، ابنة النجم الراحل بول ووكر، التي كانت من بين الحضور، مستعيدًا ذكرياته مع صديقه ورفيق رحلته في السلسلة.
وقال ديزل: "قبل 25 عامًا كنت أجلس في هذا الصف مع بول ووكر"، واصفا علاقته بالنجم الراحل بأنها "أعظم هبة يمكن أن يمنحها الله لك".
وأضاف ديزل: "لذا شاهدوا هذا الفيلم لتروا من أين بدأت هذه الأخوة الأبدية في كل مشهد".