كشف المتحدث باسم قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان "اليونيفيل"، داني الغفري، تفاصيل خريطة طريق عمل البعثة الدولية حتى نهاية ولايتها المحددة في 31 ديسمبر 2026، مؤكدًا أن عمليات الانسحاب التدريجي والآمن للبعثة ستبدأ رسميًا خلال عام 2027، بحسب قرار مجلس الأمن 2790.
وأوضح "غفري"، في حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الثلاثاء، أن الأمين العام للأمم المتحدة رفع رسالة إلى مجلس الأمن تتضمن خيارات لوجود أممي مستقبلي عقب انسحاب اليونيفيل؛ تتمثل في تشكيل قوة من المراقبين غير المسلحين تحت حماية قوة أممية مسلحة لتولي مهام المراقبة على طول "الخط الأزرق" ومساندة الجيش اللبناني.
وشدد "غفري" على أن ولاية "اليونيفيل" طبقًا للقرار 1701 تقتصر على رصد وتوثيق خرق وقف الأعمال العدائية وليست لفرض القرار أو منع الخروقات بالقوة.
وأكد أن تجريد المجموعات المسلحة -بما فيها حزب الله- من السلاح أو حصر السلاح بيد الدولة ليست من اختصاصات قوات حفظ السلام، بل تتم حصريًا بناءً على طلب ومساندة الجيش اللبناني صاحب السيادة.
وحذر المتحدث باسم "اليونيفيل" من تصاعد الخروقات والغارات الجوية الإسرائيلية الأخيرة في منطقة العمليات جنوب لبنان، داعيًا طرفي النزاع إلى الالتزام الفوري بوقف الأعمال العدائية والتطبيق الكامل للقرار 1701 حفاظًا على أمن وسلامة المدنيين.
كان مجلس الأمن الدولي قرر إنهاء مهمة قوات يونيفيل بنهاية عام 2025، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الأمن في المنطقة، في الوقت الذي تستمر المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية لتفعيل "المناطق التجريبية" للانسحاب الإسرائيلي وتولي الجيش مسؤولية الأمن وسحب سلاح حزب الله، وهو ما بدأ تطبيقه في زوطر الغربية.
في حين شنّت إسرائيل غارات السبت الماضي، استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني، ما أسفر عن مقتل 11 شخصًا بينهم ثلاثة أطفال، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل أواخر يونيو الماضي.