أكد مسؤول إسرائيلي رفيع، أن تل أبيب أطلعت واشنطن مسبقًا على ضربتها الجوية الليلية التي استهدفت قاعدة جوية شمال غربي سوريا، مُشيرًا إلى مشاركة معلومات استخباراتية شديدة الحساسية مع أرفع المستويات والوكالات الأمريكية قبل التنفيذ.
وأوضح المسؤول، وفق ما نقلت شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية، أن الرئيس السوري أحمد الشرع يجب أن يدرك الاستحالة العملية للاستمرار بأسلوب النظام السابق في استضافة وكلاء إقليميين، ترجيحًا لأحد احتمالين: "إما غيابه عن إدراك ما يجري ميدانيًا، أو عدم علمه به أصلًا"، وامتنع المصدر عن تقديم تفاصيل إضافية لحساسية وسرية البيانات.
وبحسب صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، تأتي هذه التحركات في إطار السعي الإسرائيلي لمنع التمدد التركي داخل الأراضي السورية، وضمن سلسلة ضربات سابقة هدفت لمنع أنقرة من المساهمة في بناء القوة الجوية للحكومة السورية الجديدة.
ورغم امتناع إسرائيل عن التعليق الرسمي على استهداف مطار "أبو الظهور" العسكري، حمّلت دمشق تل أبيب المسؤولية المباشرة، في حين أدان المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك، الهجوم علنًا بوصفه "غارات جوية إسرائيلية مؤكدة".
وكشف مصدر عسكري سوري، أن الطيران الإسرائيلي استهدف، فجر اليوم الثلاثاء، مدرج مطار أبو الظهور العسكري في ريف إدلب الشرقي، فيما أدانت دمشق "بأشد العبارات" تلك الغارات وعدتها "عدواناً غير مبرر وانتهاكاً صارخاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها".
ونقلت "الإخبارية السورية" عن المصدر أن الطيران الإسرائيلي "شن 8 غارات على مدرج المطار العسكري"، مشيراً إلى أن الأضرار "اقتصرت على الجوانب المادية في بنية المطار، دون وقوع إصابات بشرية جراء الاستهداف".
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في بيان، إن الغارات "تمثّل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة"، مشيرةً إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية على سوريا مستمرة منذ 8 ديسمبر 2024.
وحمّلت الوزارة "إسرائيل مسؤولية التصعيد"، داعيةً المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى "إدانة الغارات واتخاذ موقف حازم" إزاء المتكررة للسيادة السورية".