قال المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية الدكتور خليل الدكران، اليوم السبت، إن الوضع الصحي والمنظومة الصحية في قطاع غزة يمران بظروف صعبة للغاية، مشيرًا إلى أن الأزمة تتفاقم يومًا بعد يوم بسبب استمرار الحصار ومنع دخول الأجهزة والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
وأوضح الدكران، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن الاحتلال لم يسمح منذ بداية العدوان بدخول أي أجهزة طبية إلى المنظومة الصحية في القطاع، لافتًا إلى أن أكثر من 50% من الأجهزة الطبية في مستشفيات ومرافق قطاع غزة تعرضت للتدمير.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن القطاع الصحي في غزة بحاجة إلى مختلف الأجهزة والمستلزمات، وفي مقدمتها محطات الأكسجين وأجهزة الأشعة والأشعة المقطعية، إلى جانب أجهزة الرنين المغناطيسي.
وأشار إلى عدم وجود أي جهاز رنين مغناطيسي يعمل في قطاع غزة حاليًا، موضحًا أن المنظومة الصحية تحتاج كذلك إلى مولدات كهربائية ومستلزمات تشغيل المختبرات والأجهزة الطبية.
وأضاف "الدكران" أن هناك حاجة ملحة إلى الأجهزة الخاصة بمرضى الكلى وأقسام العناية المركزة، مشيرًا إلى أن أكثر من 55% من الأجهزة الطبية في هذه القطاعات تعرضت للتدمير.
ولفت إلى أن الحضانات وأقسام العمليات تفتقر أيضًا إلى العديد من الاحتياجات الأساسية، محذرًا من أن المنظومة الصحية في قطاع غزة أصبحت على حافة الانهيار، في ظل عدم السماح بدخول الأجهزة الطبية وقطع الغيار اللازمة لإصلاح الأجهزة التي تعرضت للتهالك.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية، إن القطاع لم يستقبل أي أجهزة طبية منذ بداية الحرب، مؤكدًا أن الوضع لم يتغير حتى بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار.
وأوضح أن ما دخل إلى القطاع اقتصر على كميات محدودة من الأدوية والمستلزمات الطبية غير الأساسية، بينما لم تدخل أي أجهزة طبية أو قطع غيار ضرورية لإصلاح الأجهزة الموجودة.
وأضاف أن سلطات الاحتلال لم تسمح كذلك بدخول قطع غيار للمولدات الكهربائية، التي تمثل شريان الحياة للمستشفيات والمرافق الصحية، إلى جانب منع إدخال قطع الغيار اللازمة لمحطات الأكسجين التي تعرض معظمها للتدمير.
وأشار إلى أن عدد محطات الأكسجين العاملة في قطاع غزة انخفض إلى 12 محطة فقط من أصل 34 محطة، بينما لا تعمل سوى 4 أجهزة من أصل 30 جهازًا مخصصًا لتعبئة أسطوانات الأكسجين، محذرًا من أن هذه الأجهزة والمحطات معرضة للتوقف في أي وقت بسبب عدم توفر قطع الغيار اللازمة، مؤكدًا أن أزمة نقص المعدات الطبية تشمل مختلف القطاعات داخل المنظومة الصحية.
وذكر "الدكران" أن أكثر من 55% من الأدوية الأساسية أصبح رصيدها صفرًا، فيما وصلت نسبة المستلزمات الطبية التي نفد مخزونها إلى نحو 59%، معتبرًا أن الوضع الصحي في القطاع «كارثي بكل معنى الكلمة»، لافتًا إلى استمرار استهداف المنظومة الصحية بشكل ممنهج، مشيرًا إلى قصف مستودعات للمستلزمات الطبية في مستشفى شهداء الأقصى قبل نحو 10 أيام، ما أدى إلى تدميرها.
كما جدد التأكيد على أن المنظومة الصحية في قطاع غزة باتت على حافة الانهيار إذا استمر الحصار ومنع دخول الأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية بالكميات المطلوبة، مشيرًا إلى أن الاحتلال ما زال يتلكأ في إجلاء المرضى والمصابين لتلقي العلاج خارج القطاع، موضحًا أن هناك نحو 20 ألف مريض ومصاب بحاجة إلى العلاج خارج غزة.