وصف نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر جيمس رينولدز، الوضع الإنساني في السودان منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 بـ"المروع للغاية" لأغلب مواطنيه.
وفي حديثه لـ"القاهرة الإخبارية"، اليوم الجمعة، أشار "رينولدز" إلى أن تصاعد مستويات العنف واتساع رقعة القتال أدى إلى تفاقم المعاناة في مختلف الولايات والمدن، ولا سيما دارفور وكردفان والنيل الأزرق والعاصمة الخرطوم.
وقال "رينولدز" إن التغير المستمر في خطوط التماس والتصعيد الميداني أثرا بشكل مباشر على البنى التحتية المدنية التي تعرضت لضربات متكررة في أنحاء البلاد، وهو ما حال دون وصول الخدمات الأساسية للمواطنين وحوّل الأوضاع إلى أزمة إنسانية حادة.
وذكر نائب المدير الإقليمي للصليب الأحمر أن المواجهات المسلحة تظل السبب الرئيسي والأكبر خلف تفاقم الكارثة، مؤكدًا أن استمرار النزاع لم يمكن الدولة من التعامل مع التحديات والكوارث الطبيعية الأخرى مثل الفيضانات والسيول.
وأكد "رينولدز" أن إحصاءات يوليو 2026 رصدت نزوح نحو 11 مليون شخص حتى الآن؛ انتقل معظمهم إلى مناطق أخرى داخل السودان، بينما فرَّ آخرون إلى دول الجوار وفي مقدمتها مصر.
وأضاف أن هذا النطاق الممتد للأزمة لم تشهده القارة الإفريقية منذ سنوات طويلة، ما يعقد جهود الاستجابة الإنسانية بعد أن فقد ملايين النازحين منازلهم ومصادر رزقهم، فضلًا عن حرمانهم من الخدمات الصحية والتعليمية الأساسية.