كشفت رئيسة قسم الكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في منطقة الأمريكتين، ماريانا كوتوثارا، عن جهود الاتحاد لإنقاذ العالقين تحت الأنقاض بعد الزلزال المدمر الذي ضرب كولومبيا، حيث انصبت الأولويات في الساعات الأولى على جهود البحث والإنقاذ والإغاثة وتوفير الدعم للمصابين.
وضرب زلزال بلغت قوته 7.4 درجة على مقياس ريختر، يوم الاثنين الماضي، منطقة تمثل مركز زراعة البن في كولومبيا، وهو الأقوى الذي يضرب البلاد منذ عشرات السنين.
وأضافت ماريانا كوتوثارا لـ"القاهرة الإخبارية"، فجر اليوم الأربعاء، أنّ الفرق حشدت نفسها حول كولومبيا، وشاركت فرق متخصصة في عمليات الإنقاذ، كما عملت على دعم العائلات التي فقدت التواصل مع أحبائها، إلى جانب تفعيل جهود تطوعية لضمان تلبية جميع الاحتياجات.
وأشارت إلى أن الصليب الأحمر الكولومبي يعمل مع السلطات المحلية، موضحة أن الأرقام الرسمية للضحايا كانت تتزايد، وقد بلغت نحو 280 وفاة، مع توقع ارتفاع العدد، بسبب الهزات الارتدادية والتداعيات المستمرة.
وواصلت، رئيسة قسم الكوارث والأزمات في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في منطقة الأمريكتين، أن الزلزال امتد إلى 16 مقاطعة في كولومبيا، تعرضت جميعها لأضرار بدرجات مختلفة، شملت انهيار مبانٍ وبنى تحتية، إلى جانب وجود صدمات نفسية تحتاج إلى التقييم.
وأكدت أن الصليب الأحمر يعمل عن كثب مع بقية الفاعلين الإنسانيين والهيئات الحكومية لدعم الاستجابة العاجلة، مشيرة إلى إرسال فرق بحث وإنقاذ متخصصة لدعم هذه المهام، نظرًا إلى حساسية العملية وضرورة ضمان أمن العاملين والأشخاص في المناطق المحيطة.
وذكرت، أن هناك طلبًا للحصول على دعم إضافي، بينما يواصل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر دعم السلطات الكولومبية.
تحت الركام
وشددت ماريانا كوتوثارا على أن أول 72 ساعة تعد محورية في جهود البحث والإنقاذ، موضحة أن العمل خلال هذه الفترة يتمتع بأهمية فائقة، وأنه حتى بعد تجاوز أول 72 ساعة قد تظل هناك علامات حياة تحت أنقاض زلزال كولومبيا.
وأكدت أنه لا يمكن الجزم خلال اليومين أو الثلاثة الأولى بالعدد الكلي للناجين، مشددة على أن الأمل موجود دائمًا وأن جميع الجهود ستبذل لإنقاذ الأرواح وإخراج العالقين من تحت الأنقاض.
وأكملت أنّ الاحتياجات الإنسانية العاجلة تتمثل في توفير المأوى للأشخاص الذين فقدوا منازلهم واضطروا إلى النزوح، إضافة إلى مساعدة من خسروا متاعهم في منازلهم من خلال توفير بعض الأمتعة المؤقتة.
وتابعت، أن هناك تأثيرًا على الصحة الجسدية والنفسية للمتضررين، ولذلك يتم توفير المساعدة الخاصة بالدعم المبدئي والإسعافات الأولية، إلى جانب التعامل مع الدمار الذي أصاب البنى التحتية والخدمات ودعم الاحتياجات الإنسانية.
وأكدت رئيسة قسم الكوارث والأزمات، أن الفرق المتخصصة في البحث والإنقاذ تعمل على ضمان سلامة المباني المتضررة قبل دخولها، كما تقترب منها باستخدام الطرق الصحيحة لتجنب إحداث أضرار أكبر، مشيرةً، إلى أن الفرق المتخصصة تقوم بتقييم جميع الظروف لضمان عدم تعريض مزيد من الأرواح للخطر، وكذلك ضمان عمل فرق الإنقاذ بصورة آمنة.