الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نجوم الفن والإعلام.. ضيوف الشرف يصنعون الفارق في كليبات المطربين

  • مشاركة :
post-title
كايروكي

القاهرة الإخبارية - محمد عبد المنعم

لم تعد الفيديو كليبات الغنائية مجرد مساحة لتقديم الأغنية بصريًا، بل تحولت في السنوات الأخيرة إلى أعمال درامية متكاملة، تستعين بوجوه من خارج الوسط الغنائي لإضفاء مزيد من التأثير والإثارة، وأصبح ظهور الفنانين والإعلاميين داخل الكليبات أحد أبرز أدوات التشويق، لما يحمله من مفاجأة للجمهور، فضلًا عن القيمة الدرامية التي يضيفها كل ضيف بحسب شخصيته وخبراته.

ومؤخرًا، شهدت الساحة الموسيقية أكثر من تجربة لافتة، جمعت بين المطربين ونجوم الفن والإعلام، لتؤكد أن الكليب لم يعد مجرد وسيلة للترويج، وإنما أصبح عملًا بصريًا يراهن على الحكاية والأداء والوجوه المؤثرة.

محمود سعد ومحمود عزب مع كايروكي

عادت فرقة كايروكي إلى جمهورها بألبومها الجديد «سوبر نوفا»، بعد غياب استمر نحو 4 سنوات منذ طرح ألبوم «روما»، مقدمة تجربة تمزج بين أجواء التسعينيات والتوزيعات الموسيقية الحديثة.

لكن المفاجأة الأكبر جاءت في ظهور الإعلامي محمود سعد في حوار جمعه بأعضاء الفرقة، سأل خلاله عن سر اختيار اسم «سوبر نوفا».

ولم تتوقف مفاجآت «سوبر نوفا» عند ظهور محمود سعد، إذ شهد الفيلم القصير المصاحب للألبوم مشاركة الفنان محمود عزب في كليب أغنية «أنا فاضل»، إذ قدم أداءً تمثيليًا انسجم مع الحالة الدرامية والحنين إلى الماضي (النوستالجيا) الذي سيطر على العمل.

وكشف عزب عن تفاصيل مشاركته، مؤكدًا أنه تلقى اتصالًا قبل التصوير بـ10 أيام فقط، وعُرضت عليه فكرة إدخال خط درامي داخل الأغنيات، ما لفت انتباهه ودفعه إلى الموافقة فورًا، خاصة في ظل ما يحظى به أمير عيد من جماهيرية واسعة.

ويضم ألبوم «سوبر نوفا» 10 أغنيات، هي: «مت ليه»، و«ألف مراية»، و«نسينا»، و«أنا فاضل»، و«في الختام»، و«تاتا»، و«وحدي»، و«أنا بكبر»، و«حاسب حاسب»، و«ما تيجي».

أسامة منير.. «صديق البرنامج» مع تووليت

وفي تجربة مختلفة، استعان المطرب تووليت بالإعلامي أسامة منير للمشاركة في الفيديو كليب الخاص بأغنيته الجديدة «صديق البرنامج».

وكشف تووليت عن أولى اللقطات الترويجية للكليب عبر حسابه الرسمي على «إنستجرام»، إذ ظهر أسامة منير ضمن أحداث العمل، في خطوة أثارت فضول الجمهور، خاصة مع ارتباط اسم الأغنية بعالم البرامج الإذاعية، الذي يُعد منير أحد أبرز رموزه.

خطوة مختلفة

يرى الناقد المصري طارق الشناوي أن اختيار الإعلاميين محمود سعد وأسامة منير للمشاركة في كليبات المطربين يُعد خطوة مختلفة، مؤكدًا أن كليهما يمتلك تاريخًا مهنيًا حافلًا وبصمة واضحة لدى الجمهور، كما أنهما ما زالا يحتفظان بمكانتهما ومصداقيتهما رغم مرور السنوات.

وأوضح الشناوي أن هذه المشاركة تأتي في إطار محاولة للتجديد، مشيرًا إلى أن ظهور الإعلاميين أو الشخصيات العامة في الأعمال الفنية ليس أمرًا جديدًا، إذ اعتادت السينما الاستعانة بهم في مشاهد خاصة، أو كضيوف شرف، لإضفاء طابع مختلف على العمل.

وأضاف أن التوجه هذه المرة يبدو مختلفًا عن المعتاد، إذ لا يقتصر على ظهور عابر مع المطرب أو بطل العمل، بل يحمل رؤية جديدة في توظيف الشخصيات الإعلامية داخل السياق الدرامي أو الفني.

وعن الفنان محمود عزب ومشاركته في ألبوم كايروكي، أكد الشناوي أن السنوات الأخيرة، لا سيما العامين الماضيين، شهدت تحولًا في علاقته بالجمهور، بعدما راهن عليه المخرج تامر محسن بشكل واضح، ما أسهم في إبراز قدراته التمثيلية ومنحه حضورًا جديدًا، وهو ما منح مسيرته الفنية زخمًا وعمرًا إضافيًا.

قالب درامي متكامل

يرى الناقد كمال رمزي، أن استعانة المطربين بالإعلاميين والممثلين في الفيديو كليب وسيلة للدعاية، وتوجه يهدف إلى تقديم الكليب في قالب درامي متكامل، يمنح الأغنية أبعادًا بصرية جديدة ويجعلها أكثر قدرة على جذب انتباه الجمهور.

ويؤكد أن نجاح هذه المشاركات لا يرتبط بقيمة الاسم أو شهرته فقط، وإنما بمدى انسجام الشخصية مع فكرة العمل، بحيث يضيف الضيف قيمة حقيقية للأحداث، وهما ظهر في تجارب اعتمدت على توظيف الإعلاميين والفنانين داخل سياق يخدم الحكاية، وليس لمجرد الظهور كضيوف شرف، كما حدث مع كايروكي ووجود محمود سعد كمقدم برامج يتحاور معهم.

ويضيف أن الجمهور بات أكثر وعيًا، ولم يعد ينجذب إلى المفاجآت الشكلية وحدها، لذلك فإن استمرار هذا الاتجاه مرهون بتقديم أفكار مبتكرة تحافظ على التوازن بين الأغنية والعناصر الدرامية، حتى يظل الكليب عملًا فنيًا متكاملًا لا يفقد هويته الموسيقية.