وصل النجم المصري محمد صلاح إلى إسطنبول، أمس الأربعاء، تمهيدًا إلى الانتقال إلى نادي "طرابزون سبور"، حيث سيوقّع عقدًا لمدة موسمين، على أن يتقاضى 17 مليون يورو في الموسم الواحد، إضافة إلى بعض المكافآت، وفقًا لبعض التقارير الصحفية.
وظهر "صلاح" البالغ من العمر 34 عامًا، والذي قاد منتخب مصر أخيرًا في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، ووصل إلى دور ثُمن النهائي قبل أن يودّع الفراعنة على يد الأرجنتين، مرتديًا قميص النادي لأول مرة على متن الطائرة.
وأكد السفير التركي لدى القاهرة صالح موطلو شن، أن انضمام النجم المصري إلى صفوف نادي طرابزون سبور سيمثل دفعة كبيرة للحضور العالمي للمدينة، سواء على المستوى الإعلامي أو السياحي، مشيرًا إلى أن الشعبية الواسعة التي يحظى بها صلاح ستسهم في الترويج للمدينة، التي تُعد بالفعل وجهة مفضلة للسياح القادمين من مصر ودول الخليج، فضلًا عن جذب اهتمام جماهيري وإعلامي واسع في المنطقة.
وأوضح السفير التركي في تصريحات صحفية، أن الحفاوة الكبيرة التي استقبل بها عشاق كرة القدم التركية، وعلى رأسهم جماهير طرابزون سبور، النجم المصري تعكس ما يتجاوز الإعجاب بإمكاناته الكروية، إذ تجسد عمق التقارب الثقافي والإنساني بين شعبي البلدين.
وأضاف أن كون محمد صلاح مصريًا ويحمل اسم "محمد" يجعله شخصية مألوفة وقريبة من المجتمع التركي، وهو ما يمنحه شعورًا طبيعيًا بالانتماء إلى مدينة طرابزون وتركيا بشكل عام.
مكانة كبيرة
عقب وصوله إلى طرابزون، قال صلاح، في تصريحات للصحفيين: "هناك نحو 25 ألف شخص في استقبالي، ولا أتذكر أنني شاهدت مثل هذا المشهد من قبل في أي مطار"، مضيفًا: "هذا الحب والاهتمام أسعداني كثيرًا، وأجد صعوبة في وصف شعوري بالكلمات، إنه استقبال لن أنساه".
وأكد قائد منتخب مصر أنه يتطلع لبدء مشواره مع الفريق، قائلًا: "أنا سعيد للغاية، وأتطلع إلى خوض أول تدريب مع زملائي، وهدفي دائمًا هو المنافسة على الألقاب أينما لعبت".
وفي تصريحاته، أشار السفير التركي إلى أن صلاح يحظى باحترام واسع بفضل أخلاقه الرفيعة، وانضباطه المهني، وتمسكه بالقيم العائلية، إلى جانب موهبته الاستثنائية ولياقته البدنية العالية وقدرته على حسم المباريات، مؤكدًا أن هذه المقومات ستعزز من فرص طرابزون سبور في المنافسة على لقب الدوري التركي الممتاز، فضلًا عن تقديم مستويات قوية في البطولات الأوروبية.
وأكد أن اختيار صلاح الانتقال إلى نادٍ تركي يعكس قرارًا نابعًا من شعوره بالارتياح تجاه بيئة ثقافيًا واجتماعيًا قريبة من وطنه، لافتًا إلى أن عددًا من الرياضيين المصريين الذين احترفوا في تركيا نجحوا في الاندماج داخل المجتمع التركي، وتعلموا اللغة، وأصبحوا جزءًا من نسيجه الاجتماعي.
واختتم صالح موطلو شن تصريحاته بالتأكيد على أن نادي طرابزون سبور يتمتع بمكانة تاريخية وجماهيرية خاصة في الكرة التركية، باعتباره أول نادٍ من منطقة الأناضول يكسر احتكار أندية إسطنبول للقب الدوري، مستذكرًا فوزه التاريخي على ليفربول عام 1976.