تبدأ أوكرانيا مناقشة أربعة فصول جديدة ضمن مفاوضات الانضمام للاتحاد الأوروبي خلال الأشهر المقبلة، بالرغم من التحديات الجسيمة واستنزاف الموارد جراء الهجمات الروسية المستمرة على العاصمة كييف والبنية التحتية المدنية.
وأكدت رئيسة اللجنة البرلمانية الأوكرانية المعنية بالتكامل مع الاتحاد الأوروبي، إيفانا كليمبوش، أن مسار انضمام بلادها إلى التكتل الأوروبي يسير بمرونة وثبات.
وأوضحت "كليمبوش"، في تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية"، أن تداعيات الحرب لا تثني الكوادر الأوكرانية عن تطبيق الإصلاحات الهيكلية المطلوبة أوروبياً، وفي مقدمتها سيادة القانون وتطوير مؤسسات الخدمة العامة وإجراء الإصلاحات الاقتصادية.
وبدأ الاتحاد الأوروبي رسميًا، في منتصف يونيو الماضي، المرحلة الأولى من مفاوضات انضمام أوكرانيا إلى عضويته، لينهي بذلك تأخيرًا استمر عامين بسبب اعتراض المجر.
وأضافت أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يحقق أهدافًا اقتصادية وسياسية متكاملة لكنه لا يغني بأي حال عن الحصول على الضمانات الأمنية والعسكرية التي يوفرها حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مشددة على أن كييف تتحرك في المسارين بالتوازي بالرغم من غياب الإجماع الكامل داخل الحلف حتى الآن.
ودعت المسؤولة البرلمانية إلى فتح حوارات مباشرة لمعالجة التحفظات المتعلقة بالقطاع الزراعي أو التكلفة الاقتصادية، عبر اقتراح فترات انتقالية وتأسيس شراكات تجارية تعزز تنافسية المزارعين الأوربيين.
وفي الوقت ذاته، شددت على ضرورة مواجهة حملات التضليل الإعلامي التي تغذيها روسيا في بعض الدول الأوربية لعرقلة مسار التوسعة.
وأعربت "كليمبوش" عن ثقتها في أن الاتحاد الأوروبي سيكون المساهم الأكبر في مرحلة التعافي وبناء ما دمرته الحرب، مؤكدة أن الأولوية في الفرص الاستثمارية والشراكات المستقبلية ستكون للدول والدعم الدولي الذي وقف إلى جانب أوكرانيا في مواجهة الأزمة.
ومثلت المحادثات التي جرت في لوكسمبورج، وأكدها متحدث باسم مجلس الاتحاد الأوروبي، نقطة مهمة على طريق انضمام الدولة التي مزقتها الحرب إلى الاتحاد، وفق "وكالة الأنباء الألمانية".
وفي المرحلة الأولية من المفاوضات، والمعروفة بالمجموعة الأولى، يتعيّن على الدول أن تثبت، من بين أمور أخرى، أن نظامها القضائي وإدارتها العامة يلبيان معايير الاتحاد الأوروبي.
وتنقسم مفاوضات الانضمام إلى 6 مجموعات موضوعية تتألف من 33 فصلاً. ويتم التفاوض على فصلين إضافيين خارج المجموعات.
وفي هذا السياق، أصر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على أن يكون انضمام أوكرانيا للاتحاد الأوروبي "كاملًا مع كامل الحقوق".
وقد حثت 6 دول، من بينها ألمانيا وفرنسا، الاتحاد الأوروبي على مناقشة تقييد حقوق التصويت في القضايا الرئيسية للأعضاء الجدد، وتشديد ضمانات سيادة القانون.