الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

حكام مصر في مونديال 2026: إنجازنا لم يكن مصادفة.. ونستحق ثقة الجماهير

  • مشاركة :
post-title
الحكام المصريين في كأس العالم الماضي

القاهرة الإخبارية - وكالات

يرى الحكمان محمود أبو الرجال وأحمد حسام طه اللذان شاركا ضمن أول طاقم تحكيم مصري كامل إلى جوار زميليهما أمين عمر ومحمود عاشور في كأس العالم لكرة القدم 2026، أن هذه المشاركة ليست عادية واختيارهم لهذه المهمة لم يكن سهلًا رغم مشاركة 48 منتخبًا في البطولة التي اختتمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الشهر الماضي.

وشارك طاقم تحكيم مصري كامل لأول مرة في كأس العالم بقيادة عمر (حكم ساحة) وعاشور (لتقنية الفيديو) وأبو الرجال وطه كحكمين مساعدين.

وأدار الطاقم المصري مباراتين معًا، فضلًا عن مشاركة بعضهم في مباريات منفردة.

وخلال مقابلة مع وكالة رويترز قال "طه": "هناك من يقول إن وجود 48 منتخبًا في كأس العالم يجعل مشاركة حكام مصريين أمرًا طبيعيًا، لكن هذا الكلام غير دقيق، فإفريقيا تضم 54 اتحادًا محليًا وجرى اختيار خمسة أطقم رئيسية فقط بينها الطاقم المصري، تعد مصر من الدول القليلة التي شاركت بطاقم كامل، لذلك أرى أن مشاركة طاقم مصري في كأس العالم أمر مشرف للغاية وإنجاز للكرة المصرية".

وتابع: "أدرنا معًا مباراة التشيك وكوريا الجنوبية في يوم الافتتاح، بينما كانت المباراة الأخرى بين الأرجنتين والنمسا حاسمة في المنافسة على صدارة المجموعة العاشرة. نحن بحاجة إلى استثمار هذا الإنجاز والبناء عليه في المستقبل لمواصلة تشريف الكرة المصرية".

وعن الفارق بين التحكيم في كأس العالم والدوري المصري، أضاف: "من الناحية التحكيمية لا يوجد فرق. فدور لجنة الحكام والاتحاد يتمثل في توفير التقنيات المستخدمة في كأس العالم قدر الإمكان، لكن هناك أمورًا لا ترتبط بالاتحاد وإنما تتعلق بالجهات المسؤولة عن البث التلفزيوني، مثل الكاميرا التي يرتديها الحكم أثناء المباراة التي تسمح له باتخاذ قراره بدقة بناء على زاوية رؤيته وتمركزه الصحيح، فكلما كان الحكم في المكان المناسب ويتحرك بالشكل الصحيح، تمكن من رؤية الحالة من أفضل زاوية ممكنة واتخاذ القرار السليم".

وبدوره واصل أبو الرجال، الذي شارك في كأس العالم 2022 في قطر: "نحن نسير بخطى جيدة للغاية. لا أريد أن أقول إننا نعمل بإمكانات محدودة، لكنني أود أن أطالب رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشيء من الرفق والرحمة بالحكام".

التقنيات الحديثة

أثارت تقنية حكم الفيديو الكثير من اللغط في كأس العالم الأخيرة، لكن "طه" يرى أنها مفيدة للغاية، وأوضح "بصفة عامة، لا يفضّل أي حكم في العالم أن يستدعى إلى شاشة حكم الفيديو المساعد بشكل متكرر، لأن الحكم بطبيعته يفضّل اتخاذ قراراته بنفسه داخل الملعب".

واستطرد: "لكن إذا جرى استدعاؤه وقرر تغيير قراره بعد مراجعة اللقطة، فإن الاتحاد الدولي (الفيفا) يشجّع على توضيح سبب القرار للجماهير، فعلى سبيل المثال، إذا استدعي الحكم لمراجعة حالة داخل منطقة الجزاء وانتهى إلى احتساب ركلة جزاء، فإنه يعلن أن اللاعب رقم 20 من الفريق الأبيض ارتكب مخالفة داخل منطقة الجزاء تستوجب احتساب ركلة جزاء، يقتصر الأمر على توضيح سبب القرار بصورة مختصرة وواضحة للجماهير، من دون الخوض في تفاصيل إضافية أو تقديم شرح موسع للحالة".

أما "أبو الرجال" فتحدث عن تقنية التسلل شبه الآلي قائلًا: "تعتمد هذه التقنية بدرجة كبيرة للغاية على عدد الكاميرات الموجودة في الملعب، وأعتقد أنه كان هناك نحو 42 كاميرا في الملعب خلال البطولة، لذلك فإن دقتها وكفاءتها ترتبط بتوافر عدد معين من الكاميرات وتوزيعها بالشكل المناسب".

وأكمل: "كما أن تقنية التسلل شبه الآلي مرتبطة بالتكنولوجيا والاتصال التقني، لكن قد تحدث أحيانا بعض الأعطال أو المشكلات الفنية البسيطة في نظام الاتصال ونقل البيانات وتتأخر القرارات، حينها يجب على الحكم التصرف بسرعة واتخاذ القرار".

المشكلات المحلية للتحكيم

على الصعيد المحلي لا يحظى التحكيم المصري بدرجة الثقة نفسها التي يراها الحكم في الخارج، إذ قال أبو الرجال: "أرى أن من يخرج لتحليل الحالات التحكيمية في التلفزيون يجب أن يكون حاصلًا على ترخيص من الاتحاد أو من لجنة الحكام الرئيسية يؤكد أهليته للقيام بهذا الدور".

أما "طه" فعلّق قائلًا: "أعتقد أن هناك حلولًا لذلك. فمن وجهة نظري، إذا تولت لجنة الحكام بنفسها تحليل الحالات التحكيمية بعد كل جولة بشفافية كاملة وأشارت بوضوح إلى الحالات الصحيحة والخاطئة، فإن ذلك سيغلق الباب أمام الاجتهادات الخارجية وتضارب الآراء. كما سيسهم في بناء جسور الثقة مع الجماهير".

وعما أثير أخيرًا بسبب خطاب النادي الأهلي للاتحاد المصري فيما يتعلق بلجنة الحكام ورئيسها الجديد عصام عبد الفتاح قال أبو الرجال: "لا أعتقد أن ما يقال يشكّل فارقًا كبيرًا لنا أو يؤثر علينا، فالحكم الكبير عصام عبد الفتاح مر بتجارب عديدة للغاية، أكسبته خبرات واسعة تؤهله للتعامل مع مختلف الظروف، كما أنه يعمل إلى جانب مجموعة من الكفاءات والأسماء البارزة وأصحاب الخبرات الكبيرة في لجنة الحكام، لذلك لا أعتقد أنه سيتأثر بما يدور حوله".

واستكمل: "عبد الفتاح أيقونة في مجال التحكيم. فهو من أكبر الداعمين لنا، ومن الأشخاص الذين علمونا معنى التحكيم وأصوله، وكان له دور كبير في تطوير أجيال من الحكام ليس في مصر فقط، بل في أفريقيا بفضل ما يمتلكه من خبرات كبيرة".

وأدار هذا الطاقم الكثير من المباريات المهمة على الصعيدين العربي والإفريقي والعالمي، سواء في البطولات المحلية أو القارية كما أن إدارة مباراة يلعب فيها الأسطورة ليونيل ميسي تعتبر حدثًا في تاريخ أبو الرجال وطه.

وهذ ما عبّر عنه أبو الرجال قائلًا: "بعد المباراة التي أدرناها للأرجنتين، هل تولى أي حكم أفريقي أو آسيوي أو عربي إدارة مباراة أخرى للمنتخب الأرجنتيني؟ هناك أمور ننظر لها من زاوية مختلفة. فقد يرى البعض أنها مجرد مباراة عادية، لكنها تحمل قيمة كبيرة من منظورنا المهني، وهي قيمة قد لا يدركها كثيرون".

ويدير أبو الرجال وطه إلى جوار عمر وعاشور مباراة كأس الانتركونتيننتال بين الأهلي السعودي وأوكلاند سيتي النيوزيلندي في جدة في وقت لاحق من الشهر الحالي، وعن هذه المباراة اختتم أبو الرجال: "مثل هذه المباريات تكون وتيرتها مرتفعة وتنافسية للغاية، في النهاية، عندما نسافر لإدارة المباريات بالخارج فإننا نضع دائمًا نصب أعيننا ضرورة الحفاظ على صورة التحكيم المصري وتمثيله بأفضل صورة ممكنة".