الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

معركة انتخابية في ميشيجان تعكس الانقسام الديمقراطي حول غزة

  • مشاركة :
post-title
مرشح مجلس الشيوخ الأمريكي عبدالسيد وعضو مجلس النواب الأمريكي هايلي ستيفنز في مناظرة تلفزيونية

القاهرة الإخبارية - متابعات

يتوجه الناخبون في ولاية ميشيجان الأمريكية إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء، في انتخابات مجلس الشيوخ التمهيدية والحاسمة للديمقراطيين، التي قد تحدد معالم صراع السيطرة على الكونجرس ومستقبل الحزب الديمقراطي، في خضم جدل داخلي محتدم حول الدعم الأمريكي لإسرائيل. 

صراع بين عبدالسيد وستيفنز

وبحسب "رويترز"، تدور المنافسة بين عبدالسيد، مسؤول سابق في مجال الصحة العامة من التيار التقدمي، وبين النائبة هيلي ستيفنز، وهي سياسية وسطية مدعومة من جماعات مناصرة لإسرائيل ومؤيدة صريحة لإسرائيل منذ فترة طويلة، ويسعى عبدالسيد إلى إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية غير المشروطة لإسرائيل، التي يتهمها بارتكاب إبادة جماعية. 

وتعد هذه المنافسة أحدث ساحة معركة بين التقدميين والوسطيين حول الدعم الأمريكي لإسرائيل، وهي قضية ظهرت في الانتخابات التمهيدية على الصعيد الوطني العام الجاري، لكن على عكس التنافس في معاقل الليبراليين. 

ويجرى هذا السباق على مستوى ميشيجان وهي ولاية متأرجحة حاسمة في منطقة الغرب الأوسط، قبل انتخابات التجديد النصفي، التي ستجرى نوفمبر المقبل، ويجب أن يفوز الديمقراطيون بهذا المقعد في صراع السيطرة على مجلس الشيوخ.

صراع داخل الحزب الديمقراطي

وقال محللون وخبراء في الحزب أجرت "رويترز" معهم لقاءات، إن النتيجة قد تقدم أوضح إشارة على "ما إذا كان الناخبون الديمقراطيون أكثر تقبلًا لرسالة مناهضة للنظام القائم ومعادية لإسرائيل وللأموال الضخمة التي تنفق في السياسة، أم لنهج أكثر اعتدالًا يدعم إسرائيل؟".

وذكر فرانك لونشتاين، الذي شغل منصب مبعوث الرئيس الأسبق باراك أوباما، للمفاوضات "الإسرائيلية-الفلسطينية"، أن الانتخابات التمهيدية تُعد مؤشرًا على المستقبل الأيديولوجي للديمقراطيين وقد تحدد نهج مرشحي الحزب للرئاسة، عام 2028 حيال العلاقات مع إسرائيل.

وأضاف: "سيساعدهم هذا في تحديد مدى الصرامة التي يجب أن يتعاملوا بها في شأن إسرائيل، يبدو أن الأمر سيكون خيارًا واضحًا جدًا".

وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس، أن نسبة تأييد الديمقراطيين لإسرائيل انخفضت من 59% في 2018 إلى 22%، مايو الماضي.

الناخبون

لكن خبراء في الحزب الديمقراطي قالوا إن الانتخابات التمهيدية تمثل أيضًا اختبارًا لمدى إحباط الناخبين بشكل عام من المخاوف الاقتصادية ومؤسسة الحزب.

ومن شأن فوز عبدالسيد أن يسلط الضوء على الغضب الذي يغذي المطالبة بقيادة جديدة وعلى صدى دعوته إلى إعادة استثمار أموال دافعي الضرائب في الداخل بدلًا من صرفها في حرب إسرائيل على غزة.

أما فوز ستيفنز فسيشير إلى نجاحها في إقناع الناخبين رغم الرياح المعاكسة المناهضة للمؤسسة، مع تفوق المخاوف الاقتصادية والرغبة في هزيمة الجمهوريين على قضية إسرائيل.

وقالت الخبيرة الإستراتيجية الديمقراطية كارين فيني: "في كلتا الحالتين، يجب ألا يتجاهل قادة الحزب الديمقراطي الغضب من الوضع الراهن الذي يغذي حملة السيد، أو يفترضون أن فوز ستيفنز سيبرئ ساحة الحزب".

وسيختار الناخبون في ميشيجان وفرجينيا وولاية واشنطن، اليوم الثلاثاء، أيضًا مرشحي الحزب لمجلس النواب الأمريكي في الانتخابات التمهيدية، بما يشمل عددًا قليلًا من المرشحين الذين قد يحددون ما إذا كان الحزب سيستعيد السيطرة على مجلس النواب.