الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

اللبق والمخضرمة.. مصري يستعد لهزيمة مرشحة "إيباك" في ميشيجان

  • مشاركة :
post-title
المرشح عبدالرحمن السيد والنائبة المخضرمة للولاية هايلي ستيفنز

القاهرة الإخبارية - تقى أبوهيبة

يقترب التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، يوم 4 أغسطس الحالي، من تحقيق انتصار تاريخي جديد في ولاية ميشيجان، بفوز مرشحه عبدالرحمن السيد على النائبة المخضرمة عن الولاية هايلي ستيفنز، التي تحظى بأكبر دعم من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية "إيباك" (AIPAC).

وتناقلت وسائل الإعلام الأمريكية مقطع فيديو لسيارة تحمل اسم وصورة هايلي ستيفنز، وكل تفاصيل تلقيها دعمًا من "إيباك"، ودعمها للعدوان الإسرائيلي على غزة، وموافقتها على مواصلة تصدير الأسلحة والاتفاقات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

كما أظهر استطلاع للرأي، أجرته "إيمرسون كوليدج بولينج" بالتعاون معWLNS وWOODTV، ونُشرت نتائجه يوم الخميس، أن السيد قد يتفوق بسهولة على ستيفنز في الانتخابات التمهيدية، إذ حصل على تأييد بنسبة 54% مقابل 39% لستيفنز.

وبالتزامن مع بدء موسم الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشحين داخل الحزب نفسه عن الولايات، استعدادًا للانتخابات التشريعية، باتت الحرب مع إيران والإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة تشكلان ملامح مقاعد الكونجرس الأمريكي.

ووفقًا لتحليل "أسوشيتد برس"، فعلى الرغم من ترويج الإعلام، في ظل الإبادة الجماعية في غزة والحرب مع إيران، لفكرة وجود انقسام أو شرخ داخل الحزب الديمقراطي بشأن إسرائيل، فإن الواقع يشير إلى عدم وجود مثل هذا الخلاف. ففي جميع الاستطلاعات، كان لدى الناخبين الديمقراطيين موقف واضح بشأن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو أنهم يعارضونها.

ووفقًا لبيانات مركز "بيو" للأبحاث، الصادرة في وقت سابق من هذا العام، فإن 80% من الديمقراطيين والمستقلين الذين يميلون إلى الحزب الديمقراطي لديهم نظرة سلبية تجاه إسرائيل، مقارنة بـ69% في العام الماضي، و53% في عام 2022.

عالم وسياسي

عبدالرحمن السيد هو سياسي أمريكي من أصول مصرية، ينتمي إلى التيار التقدمي في الحزب الديمقراطي، وعالم أوبئة، شغل منصب مدير دائرة الصحة والخدمات الإنسانية وخدمات المحاربين القدامى في مقاطعة واين بولاية ميشيجان، وذلك من عام 2023 إلى عام 2025. وكان مرشحًا لمنصب حاكم ولاية ميشيجان في انتخابات عام 2018.

ويحظى السيد بدعم السيناتور بيرني ساندرز، والنائبة ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، بينما يخوض مواجهة مع المرشحة المفضلة لدى المؤسسة الحزبية، في سباق بات يُنظر إليه على أنه معركة بالوكالة بين الجناح اليساري التقدمي والجناح الوسطي داخل الحزب الديمقراطي.

وتشهد له الصحف الأمريكية بقدرته اللبقة على التحدث بكل جدية وكاريزما تليق بمكانة سيناتور، وفي الوقت نفسه يتمتع بخفة ظل تجعله مستحوذًا على قلوب جميع من يستمعون إليه ويشاهدون خطاباته. وقد لفتت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية إلى قدرته على تحقيق توازن دقيق بين كونه خبيرًا في السياسات العامة ومتحدثًا جماهيريًا؛ إذ يستطيع في لحظة أن يشرح بالتفصيل آليات نظام الرعاية الصحية الشاملة المقترح، وفي اللحظة التالية يطلق تعليقًا ساخرًا أو نكتة موفقة.

كما عُرف عن عبدالرحمن، وعن التقدميين بصفة عامة، الدعم غير المتناهي للقضية الفلسطينية، والوقوف ضد تقديم مساعدات عسكرية لإسرائيل.

ووفقًا لتحليل "أكسيوس"، إلى جانب فوز زهران ممداني في انتخابات رئاسة بلدية مدينة نيويورك، فقد أثبت الاشتراكيون الديمقراطيون أنهم لم يعودوا على هامش الحزب، بل إن مركز الثقل داخله قد تحول بصورة واضحة لصالحهم.

دعم إسرائيلي

هايلي ماريا ستيفنز هي سياسية أمريكية تشغل منصب نائبة في مجلس النواب الأمريكي عن الدائرة الانتخابية الحادية عشرة في ولاية ميشيجان منذ عام 2019. وهي عضوة في الحزب الديمقراطي، وتمثل معظم المناطق الحضرية في مقاطعة أوكلاند، بما في ذلك العديد من الضواحي الشمالية لمدينة ديترويت.

وعلى الرغم من تقدم عبدالرحمن السيد عليها في استطلاعات الرأي الأخيرة، التي تسبق إعلان النتيجة يوم 4 أغسطس الحالي، فإن "أكسيوس" أشار إلى اصطفاف قادة الحزب الديمقراطي بشكل كامل خلف نائبة ميشيجان المخضرمة؛ لأنهم يعتقدون أنها قادرة على الفوز بأصوات الناخبين المعتدلين، بينما لا يستطيع السيد تحقيق ذلك.

ووفقًا لتحليلات وسائل الإعلام الأمريكية، فإن "إيباك" ستتعرض لأكبر هزيمة، بعدما أنفقت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية مبلغًا قياسيًا على الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ميشيجان، في أكبر اختبار لنفوذها حتى الآن. ومع ذلك، ووفقًا لـ"أسوشيتد برس"، فإن عضوة الكونجرس لديها القليل جدًا لتقوله عن الجماعة المؤيدة لإسرائيل، التي أنفقت ملايين الدولارات في محاولة إيصالها إلى المنصب.

وأنفقت اللجنة والجماعات التابعة لها ما يقارب 30 مليون دولار لدعم ستيفنز، وهو أكبر استثمار لها على الإطلاق في سباق انتخابي واحد، في محاولة لهزيمة المرشح التقدمي ذي الأصول المصرية.