شبّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين من المغرب إلى جيب سبتة الإسباني في شمال إفريقيا بـ«اجتياح»، محذرًا من أن الأمريكيين يواجهون خطر أزمة مماثلة على أراضيهم.
وقال الرئيس الأمريكي، اليوم الجمعة، خلال اجتماع لحكومته في منتجع كامب ديفيد بولاية ميريلاند: «شاهدت بالأمس الكارثة التي وقعت في إسبانيا. يبدو الأمر كأنه اجتياح لبلد من قِبل مئات الآلاف من الناس، وسيحصل لنا الشيء نفسه إذا لم يُنتخب الجمهوريون، بل سيكون أسوأ وأوسع نطاقًا».
وشهدت سبتة، التي تُعد، إلى جانب مليلية، الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع القارة الإفريقية، مشاهد غير مألوفة، بعدما تمكنت أعداد كبيرة من المهاجرين من اجتياز السياج الحدودي الفاصل مع المغرب.
وبحسب تقديرات وزارة الداخلية الإسبانية، عبر نحو 60 ألف مهاجر إلى مدينة سبتة، في حين أسفرت الأزمة عن مقتل ما لا يقل عن 36 شخصًا. وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، في وقت سابق، العثور على 19 جثة في المياه، وسط ضغوط متزايدة عليها لاحتواء الوضع.
وأثار التدفق الجماعي للمهاجرين انقسامًا في أوروبا، إذ دعا قادة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي إسبانيا إلى ضمان احتواء الوضع. وألقت أحزاب يمينية، في أنحاء القارة، باللوم على سياسات الهجرة الإسبانية، التي وصفتها بأنها أكثر تساهلًا، بما في ذلك منح عفو لمئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين هذا العام.
وكانت الولايات المتحدة قد اتهمت إسبانيا، اليوم، ببذل «جهود متعمدة» لتسهيل الهجرة غير النظامية، وذلك إثر تدفق 60 ألف مهاجر إلى جيب سبتة الإسباني، الواقع على الساحل الشمالي للمغرب.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان لها: «هذا الحادث غير المقبول هو نتيجة مباشرة لجهود الحكومة الإسبانية المتعمدة للسماح بالهجرة غير النظامية الجماعية إلى أوروبا وتسهيلها».